فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 504

القسم الثمانون: 257 - 258

اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258)

-أَوْلِيَاؤُهُمُ: انصارهم ومعاونوهم.

-حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ: جادله.

-فَبُهِتَ: دُهِشَ دهشة حيرته فلم يستطع الكلام.

-فضيلة الإيمان، وأنه تحصل به ولاية الله عز وجل، لقوله تعالى: {اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} [1] .

- {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} وهذا يشمل ولايتهم لربهم، بأن تولوه فلا يبغون عنه بدلا ولا يشركون به أحدا، قد اتخذوه حبيبا ووليا، ووالوا أولياءه وعادوا أعداءه، فتولاهم بلطفه ومنَّ عليهم بإحسانه [2] .

-إثبات الولاية لله عز وجل، أي أنه سبحانه وتعالى يتولى عباده [3] .

-من ثمرات الإيمان هداية الله للمؤمن، لقوله تعالى: {يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [4] .

- {يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور} خرجهم من ظلمات الكفر والمعاصي والجهل إلى نور الإيمان والطاعة والعلم، وكان جزاؤهم على هذا أن سلمهم من ظلمات القبر والحشر والقيامة إلى النعيم المقيم والراحة والفسحة والسرور [5] .

(1) تفسير ابن عثيمين 3/ 274.

(2) تفسير السعدي 1/ 111.

(3) وولايته نوعان، الأول: الولاية العامة، بمعنى أن يتولى شؤون عباده، وهذه لا تختص بالمؤمنين، كما قال تعالى: {وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون} [يونس: 30] يعني الكافرين، والنوع الثاني: ولاية خاصة بالمؤمنين، كقوله تعالى: {ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم} [محمد: 11] ، وكما في قوله تعالى: {الله ولي الذين آمنوا} ، ومقتضى النوع الأول أن لله تعالى كمال السلطان، والتدبير في جميع خلقه، ومقتضى النوع الثاني: الرأفة، والرحمة، والتوفيق.

(4) تفسير ابن عثيمين 3/ 274.

(5) تفسير السعدي 1/ 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت