-الكافرين أولياؤهم الطواغيت سواء كانوا متبوعين، أو معبودين، أو مطاعين [1] .
- {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ} فتولوا الشيطان وحزبه، واتخذوه من دون الله وليا ووالوه وتركوا ولاية ربهم وسيدهم، فسلطهم عليهم عقوبة لهم فكانوا يؤزونهم إلى المعاصي أزا، ويزعجونهم إلى الشر إزعاجا، فيخرجونهم من نور الإيمان والعلم والطاعة إلى ظلمة الكفر والجهل والمعاصي [2] .
-سوء ثمرات الكفر، وأنه يهدي إلى الضلال - والعياذ بالله، لقوله تعالى: {يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ} ، وهذا الإخراج يشمل ما كان إخراجًا بعد الوقوع في الظلمات، وما كان صدًّا عن النور، وعلى الثاني يكون المراد بإخراجهم من الظلمات: استمرارهم على الظلمات [3] .
-كان جزاء الكافرين أن حرموا الخيرات، وفاتهم النعيم والبهجة والمسرات، وكانوا من حزب الشيطان وأولياءه في دار الحسرة، فلهذا قال تعالى: {أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [4] .
-إن الكفر مقابل الإيمان، لقوله تعالى {وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا .... وَالَّذِينَ كَفَرُوا ... } .
-الكافرين مخلدون في النار، لقوله تعالى: {أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ} ، والصاحب للشيء: الملازم له [5] .
-إثبات النار، لقوله تعالى: {أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ} ، والنار موجودة الآن، لقوله تعالى: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [6] .
-الخلود خاص بالكافرين، وأن من يدخل النار من المؤمنين لا يخلّد، لقوله تعالى: {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} ، يعني: دون غيرهم.
-بيان كيف تصل الحال بالإنسان إلى هذا المبلغ الذي بلغه هذا الطاغية، وهو إنكار الحق لمن هو مختص به، وادعاؤه المشاركة، لقوله {أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ} .
-إن المحاجة لإبطال الباطل، ولإحقاق الحق من مقامات الرسل، لقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ} [7] .
- {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ} أي: إلى جرائته وتجاهله وعناده ومحاجته فيما لا يقبل التشكيك [8] .
(1) تفسير ابن عثيمين 3/ 274.
(2) تفسير السعدي 1/ 111.
(3) تفسير ابن عثيمين 3/ 275.
(4) تفسير السعدي 1/ 111.
(5) تفسير ابن عثيمين 3/ 276.
(6) سورة آل عمران: الآية 131.
(7) تفسير ابن عثيمين 3/ 281.
(8) تفسير السعدي 1/ 111.