فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 504

- {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} لأنه قد تيقن ذلك بخبر الله تعالى، ولكنه أحب أن يشاهده عيانا ليحصل له مرتبة عين اليقين [1] .

-لا حرج على الإنسان أن يطلب ما يزداد به يقينه، لقوله تعالى: {أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} ، لأنه إذا رأى بعينه ازداد يقينه [2] .

-عين اليقين أقوى من خبر اليقين، لقوله تعالى: {أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} [3] .

-إثبات أفعال الله الاختيارية، بمعنى أن الله سبحانه وتعالى له أفعال تتعلق بمشيئته، لقوله تعالى: {تُحْيِي الْمَوْتَى} [4] .

- {أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} وذلك أنه بتوارد الأدلة اليقينية مما يزداد به الإيمان ويكمل به الإيقان ويسعى في نيله أولو العرفان [5] .

-طلب سيدنا ابراهيم أن يطمئنّ قلبه عيانا، كما اطمأن به برهانا أو ليطمئن بأنّه اتخذه خليلا، أو بأنه مستجاب الدعوة [6] .

-إثبات الكلام لله عز وجل، لقوله تعالى: {قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ} ، وقوله تعالى: {قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً} ، والله سبحانه وتعالى، يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء، بما شاء: من القول، متى شاء: في الزمن، كيف شاء: في الكيفية [7] .

- {فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} أي: ضمهن ليكون ذلك بمرأى منك ومشاهدة وعلى يديك [8] . والحكمة في قوله {فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} تأمّلها ومعرفة أشكالها وصفاتها، لئلّا يلتبس عليه بعد الإحياء، فيتوهّم أنّه غيرها [9] .

(1) تفسير السعدي 1/ 112.

(2) تفسير ابن عثيمين 3/ 303.

(3) ذكر العلماء أن اليقين ثلاث درجات: علم، وعين، وحق، كلها موجودة في القرآن، اولا: «علم اليقين» قوله تعالى: {كلا لو تعلمون علم اليقين} [التكاثر: 5] ، وثانيا: «عين اليقين» قوله تعالى: {ثم لترونها عين اليقين} [التكاثر: 7] ، وثالثا: «حق اليقين» قوله تعالى: {إن هذا لهو حق اليقين} [الواقعة: 56] ، نضرب مثالًا يوضح الأمر: قلت: إن معي تفاحة حلوة - وأنا عندك ثقة، فهذا علم اليقين: فإنك علمت الآن أن معي تفاحة حلوة، فأخرجتُها من جيبي، وقلت: هذه التفاحة، فهذا عين اليقين، ثم أعطيتك إياها، وأكلتَها وإذا هي حلوة، هذا حق اليقين.

(4) تفسير ابن عثيمين 3/ 304.

(5) تفسير السعدي 1/ 112.

(6) الموسوعة القرآنية وخصائص السور 1/ 276.

(7) تفسير ابن عثيمين 3/ 304.

(8) تفسير السعدي 1/ 112.

(9) الموسوعة القرآنية وخصائص السور 1/ 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت