فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 504

القسم الثاني والثمانون: 261 - 263

مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (262) قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263)

-مَثَلُ: المثل: الشبيه والنظير.

-مَنًّا: المنّ: أن يذكر المحسن إحسانه لمن أحسن إليه، ويظهر تفضله عليه.

-ضرب الأمثال من أشد ما يكون إفصاحًا، وبيانًا: قال تعالى: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} [1] .

- {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أي: في طاعته ومرضاته، وأولاها إنفاقها في الجهاد في سبيله [2] .

-فضل النفقة في الجهاد وإنها أفضل النفقات [3] .

-إثبات الملكية للإنسان، لقوله تعالى: {أَمْوَالَهُمْ} ، فإن الإضافة هنا تفيد الملكية [4] .

- {فِي سَبِيلِ اللهِ} ، {فِي} للظرفية، والسبيل بمعنى الطريق، وطريق الله: شرعه.

-الإنفاق الذي يكون موافقًا للشرع هو ما ذكره بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [5] .

- {كَمَثَلِ حَبَّةٍ} شبّه سبحانه الصدقة التي تُنفق في سبيله بحبة زرعت وباركها المولى فأصبحت سبعمائة حبة [6] .

- {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} وهذا إحضار لصورة المضاعفة بهذا المثل، الذي كان العبد يشاهده ببصره فيشاهد هذه المضاعفة ببصيرته، فيقوى شاهد الإيمان مع شاهد العيان، فتنقاد النفس مذعنة للإنفاق سامحة بها مؤملة لهذه المضاعفة الجزيلة والمنة الجليلة [7] .

(1) سورة العنكبوت: 43.

(2) تفسير السعدي 1/ 112.

(3) ايسر التفاسير 1/ 255.

(4) تفسير ابن عثيمين 3/ 311.

(5) سورة الفرقان: الآية 67.

(6) صفوة التفاسير 1/ 154.

(7) تفسير السعدي 1/ 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت