فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 504

- {أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ} إِسناد الإِنبات إِلى الحبة إِسنادٌ مجازي ويسمى «المجاز العقلي» لأن المنبت في الحقيقة هو الله تعالى [1] .

-وجه الشبه في قوله تعالى: {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ} ، فإن هذه الحبة أنبتت سبع سنابل، وشبهها الله بذلك، لأن السنابل غذاء للجسم، والبدن، كذلك الإنفاق في سبيل الله غذاء للقلب، والروح [2] .

- {لِمَنْ يَشَاءُ} أي: بحسب حال المنفق وإخلاصه وصدقه وبحسب حال النفقة وحلها ونفعها ووقوعها موقعها، فيعطيهم أجرهم بغير حساب [3] .

-ثواب الله، وفضله أكثر من عمل العامل، لأنه لو عومل العامل بالعدل لكانت الحسنة بمثلها، لكن الله يعامله بالفضل، والزيادة، فتكون الحبة الواحدة سبعمائة حبة، بل أزيد، لقوله تعالى: {وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [4] .

-إثبات مشيئة الله، لقوله تعالى: {لِمَنْ يَشَاءُ} ، وكل شيء علقه الله على المشيئة فإنه مقيد بالحكمة، ودليله قوله تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [5] .

-إن الله له السلطان المطلق في خلقه، ولا أحد يعترض عليه، لقوله تعالى: {يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} [6] .

- {وَاللَّهُ وَاسِعٌ} الفضل، واسع العطاء، لا ينقصه نائل ولا يحفيه سائل، فلا يتوهم المنفق أن تلك المضاعفة فيها نوع مبالغة، لأن الله تعالى لا يتعاظمه شيء ولا ينقصه العطاء على كثرته [7] .

-إثبات هذين الاسمين من أسماء الله: «الواسع» ، و «العليم» ، لقوله تعالى: {وَاسِعٌ عَلِيمٌ} ، وإثبات ما تضمناه من صفة، وهما السعة، والعلم [8] .

- {عَلِيمٌ} بمن يستحق هذه المضاعفة ومن لا يستحقها، فيضع المضاعفة في موضعها لكمال علمه وحكمته [9] .

(1) صفوة التفاسير 1/ 154.

(2) تفسير ابن عثيمين 3/ 311.

(3) تفسير السعدي 1/ 112.

(4) تفسير ابن عثيمين 3/ 311.

(5) سورة الانسان: الآية 30.

(6) تفسير ابن عثيمين 3/ 312.

(7) تفسير السعدي 1/ 112.

(8) تفسير ابن عثيمين 3/ 312.

(9) تفسير السعدي 1/ 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت