فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 504

-ضرر الربا من الناحية الاقتصادية: فهو ظاهر كل الظهور لأنه يقسم الناس إلى طبقتين: طبقة مترفة تعيش على النعيم والرفاهية، والتمتع بعرق جبين الآخرين وطبقة معدمة تعيش على الفاقة والحاجة، والبؤس والحرمان، وبذلك ينشأ الصراع بين هاتين الطبقتين، وقد ثبت أن (الربا) أعظم عامل من عوامل تضخم الثروات وتكدسها في أيدي فئة قليلة من البشر، وأنه سبب البلاء الذي حلّ بالأمم والجماعات حيث كثرت المحن والفتن، وزادت الثورات الداخلية وإنا لله وإنا إليه راجعون [1] .

- {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا} عَبَّرَ عَنْ مُعَامَلَةِ الرِّبَا وَأَخْذِهِ بِالْأَكْلِ، لِأَنَّ الْأَكْلَ غَالِبُ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ فِيهِ [2] .

-شبّه تعالى المرابين بالمصروعين الذين تتخبطهم الشياطين، وذلك لأن الله عَزَّ وَجَلَّ أربى في بطونهم ما أكلوا من الربا فأثقلهم فصاروا مخبلين ينهضون ويسقطون [3] .

- {لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ} كَالسَّكْرَانِ الَّذِي يَسْتَجِرْهُ الشَّيْطَانُ فيقع ظهرا لبطن، وَنَسَبَهُ إِلَى الشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ مُطِيعٌ لَهُ فِي سُكْرِهِ [4] .

-من تعامل بالربا فإنه يصاب بالنهمة العظيمة في طلبه [5] .

-بيان علة قيام المرابين كقيام الذي يتخبطه الشيطان من المس، وهي: {بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا} يعني: فإذا كان مثله فلا حرج علينا في طلبه.

- {بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا} وهذا لا يكون إلا من جاهل عظيم جهله، أو متجاهل عظيم عناده، جازاهم الله من جنس أحوالهم فصارت أحوالهم أحوال المجانين [6] .

-مبالغة أهل الباطل في ترويج باطلهم، لأنهم جعلوا المقيس هو المقيس عليه، لقولهم: {إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا} ، وكان مقتضى الحال أن يقولوا: إنما الربا مثل البيع [7] .

- {إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا} أَيْ إِنَّمَا الزِّيَادَةُ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ آخِرًا كَمَثَلِ أَصْلِ الثَّمَنِ فِي أَوَّلِ الْعَقْدِ [8] .

(1) تفسير آيات الأحكام 1/ 396.

(2) البحر المحيط في التفسير 2/ 704.

(3) صفوة التفاسير 1/ 159.

(4) البحر المحيط في التفسير 2/ 705.

(5) تفسير ابن عثيمين 3/ 376.

(6) تفسير السعدي 3/ 116.

(7) تفسير ابن عثيمين 3/ 376.

(8) تفسير القرطبي 3/ 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت