-الحكم لله - تبارك وتعالى - وحده، فما أحله فهو حلال، وما حرمه فهو حرام سواء علمنا الحكمة في ذلك، أم لم نعلم، لأنه تعالى رد قولهم: {إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا} بقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} ، فكأنه قال: ليس الأمر إليكم، وإنما هو إلى الله [1] .
- {يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا} أَيْ: يَذْهَبُ بِبَرَكَتِهِ وَيَذْهَبُ الْمَالُ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ [2] .
-أن ما أخذه الإنسان من الربا قبل العلم فهو حلال له بشرط أن يتوب، وينتهي، لقوله تعالى: {فَمنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلهُ مَا سَلَفَ} [3] .
-لو تاب من الربا قبل أن يقبضه فإنه يجب إسقاطه، لقوله تعالى: {فَانْتَهَى} ، ومن أخذه بعد العلم فإنه لم ينته [4] .
-رأفة الله تعالى بمن شاء من عباده، لقوله تعالى: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى} ، وهذه ربوبية خاصة تستلزم توفيق العبد للتوبة حتى ينتهي عما حرم الله عليه [5] .
- {فَلَهُ مَا سَلَفَ} أَيْ مِنْ أَمْرِ الرِّبَا لَا تِبَعَةَ عَلَيْهِ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ [6] .
-التحذير من الرجوع إلى الربا بعد الموعظة، لقوله تعالى: {وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [7] .
-بيان عظم الربا، لقوله تعالى: {وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} .
- {وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} الْإِرْبَاءُ حَقِيقَةٌ وَهُوَ أَنَّهُ يَزِيدُهَا وَيُنَمِّيهَا فِي الدُّنْيَا بِالْبَرَكَةِ، وَكَثْرَةِ الْأَرْبَاحِ فِي الْمَالِ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ الصَّدَقَةُ، وَقِيلَ: الزِّيَادَةُ مَعْنَوِيَّةٌ، وَهِيَ تَضَاعُفُ الْحَسَنَاتِ وَالْأُجُورِ الْحَاصِلَةِ بِالصَّدَقَةِ [8] .
-التحذير من الربا، وسد أبواب الطمع أمام المرابين [9] .
(1) تفسير ابن عثيمين 3/ 377.
(2) البحر المحيط في التفسير 2/ 709.
(3) تفسير ابن عثيمين 3/ 377.
(4) ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في عرفة في حجة الوداع: «ألا وإن ربا الجاهلية موضوع، وأول ربًا أضعه ربانا ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله» أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الحج، باب 19: حجة النبي صلى الله عليه وسلم، حديث رقم 1218. فبين صلى الله عليه وسلم أن ما لم يؤخذ من الربا فإنه موضوع.
(5) تفسير ابن عثيمين 3/ 378.
(6) تفسير القرطبي 3/ 361.
(7) تفسير ابن عثيمين 3/ 378.
(8) البحر المحيط في التفسير 2/ 710.
(9) تفسير ابن عثيمين 3/ 379.