فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 504

-لا يجوز أخذ ما زاد على رأس المال من الربا لأيّ غرض كان، سواء أخذه ليتصدق به، أو ليصرفه في وجوه البر تخلصًا منه، أو لغير ذلك، لأن الله أمر بتركه، ولو كان هنا طريق يمكن صرفه فيه لبينه الله عز وجل [1] .

- {لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} لَا تَظْلِمُونَ الْغَرِيمَ بِطَلَبِ زِيَادَةٍ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ، وَلَا تُظْلَمُونَ أَنْتُمْ بِنُقْصَانِ رَأْسِ الْمَالِ [2] .

-رحمة الله سبحانه وتعالى بالعباد، حيث أرسل إليهم الرسل، لأن العقول لا يمكن أن تستقل بمعرفة ما ينفعها، ويضرها على وجه التفصيل لقصورها، إنما تعرفه على سبيل الجملة، لقوله تعالى: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [3] ، فمن أجل ذلك أرسل الله الرسل، فكان في هذا رحمة عظيمة للخلق [4] .

-مراعاة العدل في معاملة الناس بعضهم مع بعض، لقوله تعالى: {فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} .

-ثبوت رحمة الله عز وجل، وجه ذلك أنه أوجب على الدائن إنظار المدين، وهذا رحمة بالمعسر.

- {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} الْوَاجِبُ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ نَظِرَةٌ مِنْهُ لِطَلَبِ الدَّيْنِ مِنَ الْمَدِينِ إِلَى مَيْسَرَةٍ مِنْهُ [5] .

- «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، وَوَضَعَ عَنْهُ، أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظَلَّهُ» [6] .

-وجوب إنظار المعسر - أي إمهاله حتى يوسر، لقوله تعالى: {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} ، فلا تجوز مطالبته بالدَّين، ولا طلب الدَّين منه [7] .

-يدور الحكم مع علته وجودًا، وعدمًا، لأنه لما كان وجوب الإنظار معللًا بالإعسار صار مستمرًا إلى أن تزول العلة - وهي العسرة - حتى تجوز مطالبته.

-فضيلة الإبراء من الدَّين، وأنه صدقة، لقوله تعالى: {وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ} ، والإبراء سنة، والإنظار واجب، وهنا السنة أفضل من الواجب بنص القرآن، لقوله تعالى: {وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ} .

-تفاضل الأعمال، لقوله تعالى: {وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ} ، وتفاضل الأعمال يستلزم تفاضل العامل، وأن العاملين بعضهم أفضل من بعض، وهذا أمر معلوم بالضرورة الشرعية والعقلية أن العمال يختلفون، كما

(1) تفسير ابن عثيمين 3/ 388.

(2) البحر المحيط في التفسير 2/ 716.

(3) سورة الاسراء: الآية 85.

(4) تفسير ابن عثيمين 3/ 389.

(5) البحر المحيط في التفسير 2/ 717.

(6) أخرجه مسلم في صحيحه، باب حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ وَقِصَّةِ أَبِى الْيَسَرِ، حديث 3006.

(7) تفسير ابن عثيمين 3/ 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت