-تحريم أخذ ما يسمى بالفوائد من البنوك، لقوله تعالى: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} .
-ممارسة الربا تنافي الإيمان، لقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ، ومذهب أهل السنة والجماعة أنه مؤمن ناقص الإيمان، لكنه يُخشى عليه من الكفر لا سيما آكل الربا، لأنه غذي بحرام، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - حين ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام: «فأنى يستجاب لذلك» - نسأل الله العافية [1] .
-رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده، حيث حرم عليهم ما يتضمن الظلم، وأكد هذا التحريم، وأنزل القرآن فيه بلفظ يحمل على ترك هذا المحرم، لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} ، وقوله تعالى: {اتَّقُوا اللهَ} ، وقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ، والحكم: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} [2] .
- {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ} فَاسْتَيْقِنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ: «يُقَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِآكِلِ الرِّبَا: خُذْ سِلَاحَكَ لِلْحَرْبِ» [3] .
-أن المصِرّ على الربا معلن الحرب على الله ورسوله، لقوله تعالى: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ} [4] .
- {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ} فَأْذَنُوا بِنَوْعٍ مِنَ الْحَرْبِ عَظِيمٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [5] .
-عظم الربا لعظم عقوبته، وإنما كان بهذه المثابة ردعًا لمتعاطيه عن الاستمرار فيه، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا، أَيْسَرُهَا مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ، وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ» [6] وهذا كلٌّ يستبشعه، فالربا ليس بالأمر الهين، والمؤمن ترتعد فرائصه إذا سمع مثل هذه الآية [7] .
- {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ} أَيْ: إِنْ تُبْتُمْ من الربا ورؤوس الْأَمْوَالِ: أُصُولُهَا، وَأَمَّا الْأَرْبَاحُ فَزَوَائِدُ وَطَوَارِئُ عَلَيْهَا [8] .
-يجب على كل من تاب إلى الله عز وجل من الربا ألا يأخذ شيئًا مما استفاده من الربا، لقوله تعالى: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ} .
(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، رقم الحديث (1015) .
(2) تفسير ابن عثيمين 3/ 386.
(3) البحر المحيط في التفسير 2/ 714.
(4) تفسير ابن عثيمين 3/ 387.
(5) البحر المحيط في التفسير 2/ 714.
(6) حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ": أخرجه الحاكم في مستدركه: 2/ 43، حديث (2259) ."
(7) تفسير ابن عثيمين 3/ 388.
(8) البحر المحيط في التفسير 2/ 716.