فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 504

اليوم وكلما يذكر الجزاء يحذف (فيه) (لا تجزي) و (لا يجزي) ، أما في الآية الثانية فذكر (فيه) لأنه منحصر فقط في يوم الحساب وليس عمومًا. وكذلك في قوله تعالى: {يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} [1] اليوم منحصر في يوم القيامة والحساب لذا ذكر (فيه) . وحذف (فيه) عندما كان اليوم ليس محصورًا بيوم معين [2] .

-الميت ينتفع من الدعاء، لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} [3] [4] .

-يكتب الثواب للصغير، وذلك لعموم قوله تعالى: {ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ} [5] .

القسم التاسع والثمانون (آية الدَيْن) : الآية 282

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (282)

-أَجَلٍ مُسَمًّى: موعد محدد باليوم والشهر والسنة.

-لَا يَأْبَ: لا يمتنع.

-وَلْيُمْلِلِ: لِيُلقِ على الكاتب ما يكتبه.

(1) سورة النور: الآية 37.

(2) اسرار البيان في التعبير القرآني ص 1.

(3) سورة الحشر: الآية 10.

(4) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه» ، وكان صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، وقال: «استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يُسأل» .

(5) فإن قال قائل: وهل يعاقب على السيئات. فالجواب: «لا» ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة ... » ، وذكر منها: «الصغير حتى يحتلم» ولأنه ليس له قصد تام لعدم رشده، فيشبه البالغ إذا أخطأ، أو نسي. وقال الألباني في صحيح أبي داود 3/ 55: صحيح، وقال عبد القادر في تخريج جامع الأصول 3/ 611، حاشية (3) : إسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت