- {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا} قَالَ مُجَاهِدٌ، وَابْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ الْجَاهِلُ بِالْأُمُورِ وَالْإِمْلَاءِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الْمُبَذِّرُ لِمَالِهِ الْمُفْسِدِ لِدِينِهِ. وَرَوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ: أَنَّهُ الْأَحْمَقُ، وَقِيلَ: الَّذِي يَجْهَلُ قَدْرَ الْمَالِ فَلَا يَمْتَنِعُ مِنْ تَبْذِيرِهِ وَلَا يَرْغَبُ فِي تَثْمِيرِهِ [1] .
-الوليّ يقوم مقام المولَّى عليه في الإملال، لقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} [2] .
- {أَوْ ضَعِيفًا} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَابْنُ جُبَيْرٍ: إِنَّهُ الْعَاجِزُ، وَالْأَخْرَسُ، وَمَنْ بِهِ حُمْقٌ [3] .
-أسباب القصور ثلاثة: السفه، والضعف، وعدم الاستطاعة، السفه: ألا يحسن التصرف، والضعيف يشمل الصغير، والمجنون، ومن لا يستطيع يشمل من لا يقدر على الإملال لخرس، أو عييّ، أو نحو ذلك [4] .
- {أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِعَيٍّ أَوْ خَرَسٍ أَوْ غَيْبَةٍ، وَقِيلَ: بِجُنُونٍ، وَقِيلَ: بِجَهْلٍ بِمَا لَهُ أَوْ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: لِصِغَرٍ [5] .
-قبول قول الوليّ فيما يقر به على مولّاه، لقوله تعالى: {فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ} [6] .
- {فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ} الَّذِي يَلِي أَمْرَهُ مِنْ وَصِيٍّ إِنْ كَانَ سَفِيهًا أَوْ صَبِيًّا، أَوْ وَكِيلٍ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَطِيعٍ، أَوْ تُرْجُمَانَ يُمِلُّ عَنْهُ وَهُوَ يُصَدِّقُهُ [7] .
-وجوب مراعاة العدل على الوليّ، لقوله تعالى: {بِالْعَدْلِ} ، فلا يبخس من له الحق، ولا يبخس من عليه الحق ممن هو مولى عليه [8] .
- {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى جَوَازِ الْحَجْرِ عَلَى الصَّغِيرِ، وَاسْتُدِلَّ بِهَا عَلَى جَوَازِ تَصَرُّفِ السَّفِيهِ، وَعَلَى قِيَامِ وِلَايَةِ التَّصَرُّفَاتِ لَهُ فِي نَفْسِهِ وَأَمْوَالِهِ [9] .
-طلب الإشهاد على الحق.
(1) البحر المحيط في التفسير 2/ 725.
(2) تفسير ابن عثيمين 3/ 415.
(3) البحر المحيط في التفسير 2/ 725.
(4) تفسير ابن عثيمين 3/ 415.
(5) البحر المحيط في التفسير 2/ 726.
(6) تفسير ابن عثيمين 3/ 415.
(7) البحر المحيط في التفسير 2/ 726.
(8) تفسير ابن عثيمين 3/ 416.
(9) البحر المحيط في التفسير 2/ 727.