فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 504

-مبادرة الكاتب إلى الكتابة بدون مماطلة، لقوله تعالى: {فَلْيَكْتُبْ} .

-الرجوع في مقدار الدَّين، أو نوعه، أو كيفيته، بل في كل ما يتعلق به إلى المدين الذي عليه الحق - لا إلى الدائن، لقوله تعالى: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} ، لأنه لو أملل الذي له الحق فربما يزيد.

- {فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} فَلْيَكْتُبِ الْكَاتِبُ، وَلْيُمْلِلْ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَقُّ، لِأَنَّهُ هُوَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بِأَنَّ الدَّيْنَ فِي ذِمَّتِهِ، وَالْمُسْتَوْثِقُ مِنْهُ بِالْكِتَابَةِ [1] .

-من عليه الحق لا يكتب، وإنما يكتب كاتب بين الطرفين، لأن الذي عليه الحق وظيفته الإملال، ولكن لو كتب صحت كتابته، إلا أن ذلك لا يؤخذ من هذه الآية، يؤخذ من أدلة أخرى، مثل قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [2] ، وكتابة الإنسان على نفسه إقرار، وإقرار الإنسان على نفسه مقبول.

- {وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ} فِيمَا يُمْلِيهِ وَيُقَرِّبُهُ، وَجُمِعَ بَيْنَ اسْمِ الذَّاتِ وَهُوَ: اللَّهُ، وَبَيْنَ هَذَا الْوَصْفِ الَّذِي هُوَ: الرَّبُّ، وَإِنْ كَانَ اسْمُ الذَّاتِ مَنْطُوقًا عَلَى جَمِيعِ الْأَوْصَافِ. لِيَذْكُرَهُ تَعَالَى كَوْنَهُ مُرَبِّيًا لَهُ، مُصْلِحًا لِأَمْرِهِ، بَاسِطًا عَلَيْهِ نِعَمَهُ [3] .

-وجوب تقوى الله عز وجل على من عليه الحق، وأن يتحرى العدل، لقوله تعالى: {وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ} [4] .

- {وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ} قُدِّمَ لَفْظُ: اللَّهَ، لِأَنَّ مُرَاقَبَتَهُ مِنْ جِهَةِ الْعُبُودِيَّةِ وَالْأُلُوهِيَّةِ أَسْبَقُ مِنْ جِهَةِ النِّعَمِ [5] .

-ينبغي في مقام التحذير أن يُذْكَر كلُّ ما يكون به التحذير، لقوله تعالى: {وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا} ، ففي مقام الألوهية يتخذ التقوى عبادة، لأن الألوهية هي توحيد العبادة، وفي مقام الخوف من الانتقام يكون مشهده الربوبية، لأن الرب عز وجل خالق مالك مدبر [6] .

-يحرم على من عليه الدَّين أن يبخس منه شيئًا لا كمية، ولا نوعًا، ولا صفة، لقوله تعالى: {وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا} .

(1) البحر المحيط في التفسير 2/ 725.

(2) سورة النساء: الآية 135.

(3) البحر المحيط في التفسير 2/ 725.

(4) تفسير ابن عثيمين 3/ 415.

(5) البحر المحيط في التفسير 2/ 725.

(6) تفسير ابن عثيمين 3/ 415.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت