-حضور كل من الدائن، والمدين عند كتابة الدَّين، لقوله تعالى: {بَيْنَكُمْ} ، ولا تتحقق البينية إلا بحضورهما [1] .
-لابد أن يكون الكاتب محسنًا للكتابة في أسلوبه، وحروفه، لقوله تعالى: {وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ} .
- {وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} يَجِبُ عَلَى الْكَاتِبِ أَنْ يَكْتُبَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ إِذَا لَمْ يُوجَدْ كَاتِبٌ سِوَاهُ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ أَنْ يَكْتُبَ [2] .
-يجب على الكاتب أن يكتب بالعدل بحيث لا يجحف مع الدائن، ولا مع المدين، و «العدل» هو ما طابق الشرع، لقوله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} [3] .
-لا يشترط تعيين كاتب للناس بشخصه، وأن أيّ كاتب يتصف بإحسان الكتابة والعدل، فكتابته ماضية نافذة، لقوله تعالى: {كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} ، وهي نكرة لا تفيد التعيين [4] .
- {كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} أَيْ: بِالْحَقِّ وَالْإِنْصَافِ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ فِي قَلْبِهِ وَلَا فِي قَلَمِهِ مَيْلٌ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ.
- {كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} أَنْ يَكُونَ الْكَاتِبُ فَقِيهًا عَالِمًا بِالشُّرُوطِ، حَتَّى يَجِيءَ مَكْتُوبُهُ مُعَدَّلًا بِالشَّرْعِ، وَهُوَ أَمْرٌ لِلْمُتَدَايِنَيْنِ بِتَخَيُّرِ الْكَاتِبِ، وَأَنْ لَا يَسْتَكْتِبُوا إِلَّا فَقِيهًا دَيِّنًا [5] .
-تحريم امتناع الكاتب أن يكتب كما علمه الله، لقوله تعالى: {وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ} .
-يجب على الكاتب أن يكتب على حسب علمه من الشريعة، لقوله تعالى: {وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ} [6] .
- {أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ} كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْحَقِّ، فَيَكُونُ: عَلَّمَ، بِمَعْنَى: أَعْلَمَ، وَقِيلَ: الْمَعْنَى كَمَا فَضَّلَهُ اللَّهُ بِالْكِتَابِ [7] .
-تذكير هؤلاء الكتبة بنعمة الله، وأن مِن شُكر نعمة الله عليهم أن يكتبوا، لقوله تعالى: {كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ} ، وهذا مبني على أن الكاف هنا للتعليل [8] .
(1) تفسير ابن عثيمين 3/ 413.
(2) البحر المحيط في التفسير 2/ 723.
(3) سورة الانعام: الآية 115.
(4) تفسير ابن عثيمين 3/ 413.
(5) البحر المحيط في التفسير 2/ 724.
(6) تفسير ابن عثيمين 3/ 413.
(7) البحر المحيط في التفسير 2/ 724.
(8) تفسير ابن عثيمين 3/ 414.