-يعتبر لحم الطيور من أفضل اللحوم، وهو أيضًا من لحوم أهل الجنة، كما قال تعالى: {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} [1] .
-إذا أنعم الله على الإنسان بنعمة فينبغي أن يتبسط بها، ولا يحرم نفسه منها، لقوله تعالى: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} .
- {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} أي: رزقا لا يحصل نظيره لأهل المدن المترفهين، فلم يشكروا هذه النعمة، واستمروا على قساوة القلوب وكثرة الذنوب [2] .
-قال شيخ الإسلام رحمه الله:"من امتنع عن أكل الطيبات لغير سبب شرعي فهو مذموم"، وهذا صحيح، لأنه ترك ما أباح الله له وكأنه يقول: إنه لا يريد أن يكون لله عليه منة [3] .
-المباح من الزرق هو الطيب، لقوله تعالى: (كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ) .
-تحريم أكل الخبيث، والخبيث نوعان: خبيث لذاته، وخبيث لكسبه.
-الخبيث لذاته كالميتة، والخنْزير، والخمر، وما أشبهها، كما قال الله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} [4] .
-الخبيث لكسبه كالمأخوذ عن طريق الغش، أو عن طريق الربا، أو عن طريق الكذب، وما أشبه ذلك [5] .
- {وَمَا ظَلَمُونَا} يعني بتلك الأفعال المخالفة لأوامرنا لأن الله لا تضره معصية العاصين، كما لا تنفعه طاعات الطائعين، {وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} فيعود ضرره عليهم [6] .
(1) سورة الواقعة: الآية 21.
(2) تفسير السعدي 1/ 52.
(3) تفسير ابن عثيمين 1/ 197.
(4) سورة الانعام: الآية 145.
(5) تفسير ابن عثيمين 1/ 198.
(6) تفسير السعدي 1/ 52.