-بيان قدرة الله سبحانه وتعالى، حيث أحياهم بعد الموت، لقوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ} [1] .
- {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} مَا فُعِلَ بِكُمْ مِنَ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ [2] .
-الشكر هو القيام بطاعة المنعم إقرارًا بالقلب، واعترافًا باللسان، وعملًا بالأركان، فيعترف بقلبه أنها من الله، ولا يقول: إنما أوتيته على علم عندي، كذلك أيضًا يتحدث بها بلسانه اعترافًا. لا افتخارًا، وكذلك أيضًا يقوم بطاعة الله سبحانه وتعالى بجوارحه، وبهذه الأركان الثلاثة يكون الشكر [3] .
-ذكر نعمته عليكم في التيه والبرية الخالية من الظلال وسعة الأرزاق، فقال: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ} [4] .
-نعمة الله تبارك وتعالى بما هيأه لعباده من الظلِّ، فإن الظلّ عن الحرّ من نعم الله على العباد، ولهذا ذكره الله عزّ وجلّ هنا ممتنًا به على بني إسرائيل، لقوله تعالى: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ} ، وقوله تعالى: {والله جعل لكم مما خلق ظلالًا} [5] .
-الغمام يسير بأمر الله عزّ وجلّ، حيث جعل الغمام ظلًا على هؤلاء [6] .
- {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ} أَيْ جَعَلْنَاهُ عَلَيْكُمْ كَالظُّلَّةِ. وَالْغَمَامُ جَمْعُ غَمَامَةٍ كَسَحَابَةٍ وَسَحَابٍ وَفَعَلَ هَذَا بِهِمْ لِيَقِيَهُمْ حَرَّ الشَّمْسِ نَهَارًا وَيَنْجَلِي فِي آخِرِهِ لِيَسْتَضِيئُوا بِالْقَمَرِ لَيْلًا. وهَذَا قد جَرَى فِي التِّيهِ بَيْنَ مِصْرَ وَالشَّامِ لَمَّا امْتَنَعُوا مِنْ دُخُولِ مَدِينَةِ الْجَبَّارِينَ وَقِتَالِهِمْ [7] .
- {وَأَنزلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ} وهو اسم جامع لكل رزق حسن يحصل بلا تعب، ومنه الزنجبيل والكمأة والخبز وغير ذلك [8] .
-بيان نعمة الله على بني إسرائيل بما أنزل عليهم من المن، والسلوى. يأتيهم بدون تعب، ولا مشقة، ولهذا وصف ب"المن" [9] .
(1) تفسير ابن عثيمين 1/ 194.
(2) تفسير القرطبي 1/ 404.
(3) تفسير ابن عثيمين 1/ 194.
(4) تفسير السعدي 1/ 52.
(5) سورة النحل: الآية 81.
(6) تفسير ابن عثيمين 1/ 196.
(7) تفسير القرطبي 1/ 406.
(8) تفسير السعدي 1/ 52.
(9) تفسير ابن عثيمين 1/ 196.