-قيَّد البعث بعد الموت {ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ} لزيادة التأكيد على أنه موت حقيقي، ولدفع ما عساه يتوهم أن بعثهم كان بعد إِغماء أو بعد نوم [1] .
-تذكير الله تعالى بني إسرائيل بنعمته عليهم، حيث بعثهم من بعد موتهم.
- {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} وهذا غاية الظلم والجراءة على الله وعلى رسوله [2] .
-سفاهة بني إسرائيل، وما أكثر ما يدل على سفاهتهم، فهم يؤمنون بموسى، ومع ذلك قالوا: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً} [3] .
- {فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ} إما الموت أو الغشية العظيمة [4] .
-من سأل ما لا يمكن فهو حري بالعقوبة، لقوله تعالى: {فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ} ، لأن الفاء تدل على السببية. ولا سيما في مثل حال هؤلاء الذين قالوا هذا عن تشكك [5] .
-فرْق بين قول موسى عليه السلام: {قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} [6] ، وبين قول هؤلاء: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً} ، فموسى قال ذلك شوقًا إلى الله عزّ وجلّ، وليتلذذ بالرؤية إليه، أما هؤلاء فقالوه تشككًا. يعني: لسنا بمؤمنين إلا إذا رأيناه جهرة، ففرق بين الطلبين [7] .
-ألم العقوبة، ووقعها إذا كان الإنسان ينظر إليها أشد، لقوله تعالى: {وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} ، فإن الإنسان إذا رأى الناس يتساقطون في العقوبة يكون ذلك أشد وقعًا عليه [8] .
- {فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} يُقَالُ: كَيْفَ يَمُوتُونَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ؟ الْجَوَابُ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: دُورُ آلِ فُلَانٍ تَرَاءَى أَيْ يُقَابِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَقِيلَ الْمَعْنَى"تَنْظُرُونَ"أَيْ إِلَى حَالِكُمْ وَمَا نَزَلَ بِكُمْ مِنَ الْمَوْتِ وَآثَارِ الصَّعْقَةِ [9] .
- {وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} وقوع ذلك، كل ينظر إلى صاحبه [10] .
(1) صفوة التفاسير 1/ 53.
(2) تفسير السعدي 1/ 52.
(3) تفسير ابن عثيمين 1/ 194.
(4) تفسير السعدي 1/ 52.
(5) تفسير ابن عثيمين 1/ 194.
(6) سورة الاعراف: الآية 143.
(7) تفسير ابن عثيمين 1/ 194.
(8) تفسير ابن عثيمين 1/ 194.
(9) تفسير القرطبي 1/ 404.
(10) تفسير السعدي 1/ 52.