فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 504

-ينبغي للداعي إلى الله أن يبين الأسباب فيما يحكم به، لقوله: {إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ} .

-وجوب التوبة، لقوله: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ} ..

-ينبغي التعبير بما يناسب المقام، لقوله: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ} ، لأن ذكر"البارئ"هنا كإقامة الحجة عليهم في أن العجل لا يكون إلهًا، فإن الذي يستحق أن يكون إلهًا هو البارئ. أي الخالق سبحانه وتعالى [1] .

- {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ"قَامُوا صَفَّيْنِ وَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا فَكَانَ ذَلِكَ شَهَادَةً لِلْمَقْتُولِ وَتَوْبَةً لِلْحَيّ وَإِنَّمَا عُوقِبَ الَّذِينَ لَمْ يَعْبُدُوا الْعِجْلَ بِقَتْلِ أَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُغَيِّرُوا الْمُنْكَرَ حِينَ عَبَدُوهُ وَإِنَّمَا اعْتَزَلُوا وَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَاتِلُوا مَنْ عَبَدَهُ فَلَمَّا اسْتَحَرَّ فِيهِمُ الْقَتْلُ وَبَلَغَ سَبْعِينَ أَلْفًا عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ [2] ."

-ما وضع الله تعالى على بني إسرائيل من الأغلال، والآصار، حيث كانت توبتهم من عبادة العجل أن يقتل بعضهم بعضًا، لقوله: {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [3] .

-الأمة كنفس واحدة، وذلك لقوله: {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} ، لأنهم ما أُمروا أن يقتل كل واحد منهم نفسه، بل يقتل بعضهم بعضًا، ونظير ذلك قوله تعالى: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ} [4] ، أي لا يلمز بعضكم بعضًا، وعبر عن ذلك ب"النفس"، لأن الأمة شيء واحد، فمن لمز أخاه فكمن لمز نفسه.

-تفاضل الأعمال، لقوله: {ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ} [5] .

- {ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ} الْبَارِئُ: الْخَالِقُ وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ وَذَلِكَ أَنَّ الْبَارِئَ هُوَ الْمُبْدِعُ الْمُحْدِثُ. وَالْخَالِقُ هُوَ الْمُقَدِّرُ النَّاقِلُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ. وَالْبَرِيَّةُ الْخَلْقُ وَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ [6] .

-يتوب الله سبحانه وتعالى على التائبين مهما عظم ذنبهم، لقوله تعالى: {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} .

-إثبات اسمين من أسماء الله. وهما {التَّوَّابُ} ، و {الرَّحِيمُ} ، وإثبات ما تضمناه من صفة. وهي: التوبة، والرحمة، وإثبات ما تضمناه من صفة باقترانهما وهي: الجمع بين التوبة التي بها زوال المكروه، والرحمة التي بها حصول المطلوب [7] .

(1) تفسير ابن عثيمين 1/ 188.

(2) تفسير القرطبي 1/ 402.

(3) تفسير ابن عثيمين 1/ 189.

(4) سورة الحجرات: الآية 11.

(5) تفسير ابن عثيمين 1/ 190.

(6) تفسير القرطبي 1/ 402.

(7) تفسير ابن عثيمين 1/ 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت