-الانفجار: انصداع شيء من شيء، ومنه الفجر والفجور [1] .
-إن السقيا كما تكون بالمطر النازل من السماء تكون في النابع من الأرض [2] .
-عيّن لكل سبط منهم ماءً معينًا على عددهم لأنهم كانوا اثني عشر سبطًا، وهم ذرية أبناء يعقوب الاثني عشر والله أعلم [3] .
-إن الله سبحانه وتعالى قادر جواد، ولهذا أجاب الله تعالى دعاء موسى، لأن العاجز لا يسقي، والبخيل لا يعطي [4] .
-وقد وقع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما هو أعظم، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ قَالَ أَنَسٌ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ قَالَ أَنَسٌ فَحَزَرْتُ مَنْ تَوَضَّأَ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ [5] ، ووجه كونه أعظم: أنه ليس من عادة الإناء أن يتفجر عيونًا بخلاف الحجارة، فقد قال الله تعالى: {وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ} [6] ، ووجه آخر: أن الإناء منفصل عن الأرض لا صلة له بها بخلاف الحجارة.
-حكمة الله سبحانه وتعالى بجعل هذا الماء المتفجر اثنتي عشرة عينًا، لفائدتين:.
الفائدة الأولى: السعة على بني إسرائيل، لأنه لو كان عينًا واحدة لحصلت مشقة الزحام.
الفائدة الثانية: الابتعاد عن العداوة، والبغضاء بينهم، لأنهم كانوا اثنتي عشرة أسباطًا، فلو كانوا جُمعوا في مكان واحد مع الضيق، والحاجة إلى الماء لحصل بينهم نزاع شديد، وربما يؤدي إلى القتال، فهذا من رحمة الله تبارك وتعالى ببني إسرائيل، حيث فجره اثنتي عشرة عينًا، ولهذا أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذه النعمة بقوله: {قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ} : كل أناس من بني إسرائيل [7] .
- {كُلُوا وَاشْرَبُوا} كُلُوا الْمَنَّ وَالسَّلْوَى وَاشْرَبُوا الْمَاءَ الْمُتَفَجِّرَ مِنَ الْحَجَرِ الْمُنْفَصِلِ. {وَلا تَعْثَوْا} أَيْ لَا تُفْسِدُوا. وَالْعَيْثُ: شِدَّةُ الْفَسَادِ نَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ [8] .
-في إِضافة الرزق إِلى الله تعالى {كُلُوا واشربوا مِن رِّزْقِ الله} تعظيمٌ للمنَّة والإِنعام وإِيماء إِلى أنه رزقٌ من غير تعب ولا مشقة [9] .
(1) التبيان في تفسير غريب القرآن، ص 77.
(2) تفسير ابن عثيمين 1/ 208.
(3) صفوة التفاسير 1/ 55.
(4) تفسير ابن عثيمين 1/ 208.
(5) رواه البخاري 1/ 50،حديث رقم 200.
(6) سورة البقرة: الآية 74.
(7) تفسير ابن عثيمين 1/ 209.
(8) تفسير القرطبي 1/ 421.
(9) صفوة التفاسير 1/ 55.