فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 504

-قالوا {لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ} على الرغم من أنه كان نوعين (وهو المن والسلوى) وكان المراد بهذا القول أنه طعام دائم غير متبدّل، وإن كان نوعين [1] .

-حِلّ البقول، والقثاء، والفوم، والعدس، والبصل، لقولهم: {فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ ... } إلى قوله: {اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ} أي من الأصناف المذكورة [2] .

-غطرسة بني إسرائيل، وجفاؤهم، لقولهم: {فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ} ، ولم يقولوا:"ادع لنا ربنا"، أو:"ادع لنا الله"، كأن عندهم. والعياذ بالله. أنفة، مع أنهم كانوا مؤمنين بموسى ومع ذلك يقولون: {فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ} . كما قالوا: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} [3] .

- {يُخْرِجْ لَنا} مَعْنَى سَلْهُ وَقُلْ لَهُ: أَخْرِجْ يُخْرِجُ [4] .

-أكل البصل والثوم وماله رائحة كريهة من سائر البقول، فهو مباح في رأي جمهور العلماء. روى أبو سعيد الخدري عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - حين أكلوا الثوم زمن خيبر وفتحها: «أيها الناس، إنه ليس لي تحريم ما أحلّ اللّه ولكنها شجرة أكره ريحها» [5] .

-جواز إسناد الشيء إلى مكانه لا إلى الفاعل الأول، لقولهم {مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ} ، والذي ينبت حقيقة هو الله سبحانه وتعالى [6] .

- {مِنْ بَقْلِها} وهو كل نبات ليس له ساق والشجر [7] .

-دلّت الآية على جواز أكل الطيبات والمطاعم المستلذات، وكان النّبي - صلى الله عليه وسلم - يحب الحلوى والعسل، ويشرب الماء البارد العذب [8] . من اختار الأدنى على الأعلى ففيه شبه من اليهود، ومن ذلك هؤلاء الذين يختارون الشيء المحرم على الشيء الحلال [9] .

-من علوّ همة المرء أن ينظر للأكمل، والأفضل في كل الأمور.

-التوسع في المآكل، والمشارب، واختيار الأفضل منها إذا لم يصل إلى حد الإسراف فلا ذم فيه، ولذلك لم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه حين أتوه بتمر جيد بدلًا عن الرديء [10] ، لكن لو ترك التوسع في ذلك

(1) الموسوعة القرآنية وخصائص السور 1/ 263.

(2) تفسير ابن عثيمين 1/ 216.

(3) سورة المائدة: الآية 24.

(4) تفسير القرطبي 1/ 423.

(5) اسناده صحيح على شرط مسلم. رواه احمد في مسنده 17/ 148، حديث (11084) .

(6) تفسير ابن عثيمين 1/ 216.

(7) تفسير القرطبي 1/ 424.

(8) التفسير المنير 1/ 175.

(9) تفسير ابن عثيمين 1/ 215.

(10) حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: جَاءَ بِلاَلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مِنْ أَيْنَ هذَا قَالَ بِلاَلٌ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيٌّ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِنُطْعِمَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذَلِكَ أَوَّهْ أَوَّهْ عَيْنُ الرِّبا عَيْنُ الرِّبَا لاَ تَفْعَلْ وَلكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ، فَبِعِ التَّمْرَ بِبَيْعِ آخَرَ ثُمَّ اشْتَرِهِ. أخرجه البخاري في: 40 كتاب الوكالة: 11 باب إذا باع الوكيل شيئًا فاسدًا فبيعه مردود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت