فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 504

لغرض شرعي فلا بأس كما فعله عمر رضي الله عنه عام الرمادة، وأما إذا تركها لغير غرض شرعي فهو مذموم، لأن الله تعالى يحب من عبده إذا أنعم عليه نعمة أن يرى أثر نعمته عليه [1] .

- {قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} وَمَعْنَى الْآيَةِ: أَتَسْتَبْدِلُونَ الْبَقْلَ وَالْقِثَّاءَ وَالْفُومَ وَالْعَدَسَ وَالْبَصَلَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالْمَنِّ وَالسَّلْوَى الَّذِي هُوَ خَيْرٌ. لأنَ مَّا كَانَ مَا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِمْ أَطْيَبَ وَأَلَذَّ مِنَ الَّذِي سَأَلُوهُ، كَانَ مَا سَأَلُوهُ أَدْنَى مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَا مَحَالَةَ [2] .

-توبيخ موسى عليه السلام لبني إسرائيل، وأن الذي يستبدل الأدنى بالذي هو خير يستحق التوبيخ، لأن موسى وبخهم، حيث قال: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} [3] .

- {مِصْرًا} في هذه الآية مصروفة نكرة تعني أيّ قطر من الأقطار ولا تعني الإقليم المعروف [4] .

-يجوز للإنسان أن يعتذر عن الوساطة إذا لم يكن لها داعٍ، لأنه قال: {اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ} ، وكأنه قال: لا حاجة أن أدعو الله أن يخرج لكم مما تنبت الأرض [5] .

-التنديد بكبائر الذنوب، كالكفر، وقتل النفس بغير الحق لا سيما قتل الأنبياء أو خلفائهم وهم العلماء الآمرون بالعدل في الآمة [6] .

- {بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ} أَيْ يَكْذِبُونَ {بِآياتِ اللَّهِ} أَيْ بِكِتَابِهِ وَمُعْجِزَاتِ أَنْبِيَائِهِ، كَعِيسَى وَيَحْيَى وَزَكَرِيَّا وَمُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ. {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ} النَّبِيِّ مأخوذ مِنْ أَنْبَأَ إِذَا أَخْبَرَ، واسم فاعله منبئ. ويجمع نبئ أَنْبِيَاءَ، ومنهم من قال: هو مِنْ نَبَا يَنْبُو إِذَا ظَهَرَ. فَالنَّبِيُّ مِنَ النُّبُوَّةِ وَهُوَ الِارْتِفَاعُ، فَمَنْزِلَةُ النَّبِيِّ رَفِيعَةٌ [7] .

-تقييد قتل الأنبياء بقوله {بِغَيْرِ الْحَقِّ} مع أن قتلهم لا يكون بحق البتَّة إِنما هو لزيادة التشنيع بقبح عدوانه [8] .إن الجزاء الذي أنزله اللّه باليهود من الذلة والمسكنة وإحلال الغضب بهم، حق وعدل ومطابق

(1) تفسير ابن عثيمين 1/ 216.

(2) تفسير القرطبي 1/ 428.

(3) تفسير ابن عثيمين 1/ 218.

(4) أما مصر في قوله تعالى وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ [يوسف: 21] فهي ممنوعة من الصرف وهي القطر المعروف الذي يجري فيه نهر النيل، وعاصمته القاهرة.

(5) تفسير ابن عثيمين 1/ 218.

(6) ايسر التفاسير 1/ 64.

(7) تفسير القرطبي 1/ 432.

(8) صفوة التفاسير 1/ 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت