فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 504

-إن اليهود قد ضربت عليهم المسكنة وهي الفقر، ويشمل فقر القلوب الذي هو شدة الطمع بحيث أن اليهودي لا يشبع، ولا يتوقف عن طلب المال ولو كان من أكثر الناس مالًا [1] .

-قال أبو إسحاق: أعلم الله عز وجل أن اليهود إذا اجتمعوا على قتال المؤمنين لم يبرزوا لحربهم، إنما يقاتلون متحصنين بالقرى والجدران [2] ، وقد قال الله تعالى: {لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ} [3] .

- {وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ} إثبات صفة الغضب لله تعالى، وغضب الله سبحانه وتعالى صفة من صفاته، لكنها لا تماثل صفات المخلوقين، فنحن عندما نغضب تنتفخ الأوداج منا، ويحمر الوجه، ويقفُّ الشعر، ويفقد الإنسان صوابه، وهذه العوارض لا تكون في غضب الله، لأن الله ليس كمثله شيء، بل هو غضب يليق بالله عزّ وجلّ دال على كمال عظمته، وسلطانه.

-أن بني إسرائيل جمعوا بين المعاصي، والعدوان [4] .

- {ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ} {ذَلِكَ} رَدٌّ عَلَى الْأَوَّلِ وَتَأْكِيدٌ لِلْإِشَارَةِ إِلَيْهِ. وَالْبَاءُ فِي {بِمَا} بَاءُ السَّبَبِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: أَيْ بِعِصْيَانِهِمْ. وَالْعِصْيَانُ: خِلَافُ الطَّاعَةِ. والاعتداء: تجاوز الحد في كل شي، وعرف في الظلم والمعاصي [5] .

(1) تفسير ابن عثيمين 1/ 219.

(2) التفسير البسيط 21/ 387.

(3) سورة الحشر: الآية 14.

(4) تفسير ابن عثيمين 1/ 220.

(5) تفسير القرطبي 1/ 432.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت