فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 504

القسم السادس عشر: الآية 62 - 66

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (64) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (66)

-هَادُوا: صاروا يهودًا.

-الصَّابِئونَ: قوم موحدون معتقدون تأثير النجوم، ويقرون ببعض الأنبياء.

-الطُّورَ: جبل ناجى موسى عليه الصلاة والسلام عليه ربه.

-خَاسِئِينَ: الخسوء: الطرد والإبعاد والزجر.

-دلت هذه الآيات على أمور ثلاثة: رفع الطور، والمسخ، وعظة العصاة. المخالفين أوامر اللّه ونواهيه [1] .

- {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} أَيْ صَدَّقُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ سُفْيَانُ: الْمُرَادُ الْمُنَافِقُونَ. كَأَنَّهُ قَالَ: الَّذِينَ آمَنُوا فِي ظَاهِرِ أَمْرِهِمْ، فَلِذَلِكَ قَرَنَهُمْ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ، ثُمَّ بَيَّنَ حُكْمَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ جَمِيعِهِمْ [2] .

-لا يظلم الله سبحانه وتعالى أحدًا، فكل من آمن بالله واليوم الآخر، فإن له أجره من أيّ صنف كان [3] .

- {وَالَّذِينَ هادُوا} مَعْنَاهُ صَارُوا يَهُودًا، نُسِبُوا إِلَى يَهُوذَا وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَلَبَتِ الْعَرَبُ الذَّالَ دَالًا، لِأَنَّ الْأَعْجَمِيَّةَ إِذَا عُرِّبَتْ غُيِّرَتْ [4] .

-لا فرق في ذلك بين جنس وآخر، فالذين هادوا، والنصارى، والصابئون مثل المؤمنين إذا آمنوا بالله، واليوم الآخر. وإن كان المؤمنون من هذه الأمة يمتازون على غيرهم بأنهم أكثر أجرًا [5] .

(1) تفسير المنير 1/ 182.

(2) تفسير القرطبي 1/ 432.

(3) تفسير ابن عثيمين 1/ 223.

(4) تفسير القرطبي 1/ 432.

(5) تفسير ابن عثيمين 1/ 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت