الصفحة 4 من 15

من كابل إلى تورا بورا:

بعد أن غادر الوالد (أسامة بن لادن) قندهار، مكث وقتا في الخط الأول في قرية كلكان شمال كابل. وكان يستريح في مضافة الخط الخلفي. كما تنقل لفترة ما بين كابول، ومعسكر "ميس عينك " على أطراف ولاية لوجر جنوب العاصمة. إستمر ذلك عدة أسابيع.

كان أيضا يذهب إلى جبال تورا بورا ـ على أطراف جلال آباد ـ للإشراف على تجهيز المواقع التى يعدها لملاقاة العدو.

ــ يوم سقوط كابول (11 نوفمبر 2001) ، كان والدي هناك. فترك العاصمة عائدا إلى جلال آباد، ليرافقه فيها أصدقاء مخلصون، من القيادات الميدانية القديمة، أمثال "أول جول" و"الدكتور أمين"، و من القاعدة "أبو عمر المغربي" و"محمد فهيم" و"حمزة الغامدي" وغيرهم.

ــ ويوم سقوط جلال آباد (6 ديسمبر 2001) ، غادرنا المدينة متوجهين إلى تورا بورا، فركبنا (باص) رباعى الدفع، وتحركنا ليلا بدون أضواء وكان السائق هو حمزه الغامدي. وكان الطيران الأمريكى يقصف المدينة.

أوقفنا الباص تحت الجبل وبدأنا الصعود على الأقدام. بعد ثلاث ساعات وصلنا إلى أول موقع للعرب، وكانوا مجموعة حراسات، فقضينا الليل معهم. وفى الصباح وبعد تناول الإفطار واصلنا صعود الجبل بشكل متواصل من شروق الشمس إلى وقت العصر، حتى وصلنا إلى موقع آخر للشباب العرب. فاسترحنا في الخنادق تحت الأشجار، وبصعوبة وجدنا طعام مكون من الأرز والبطاطس.

إقترح الوالد مواصلة الصعود، وكانت الثلوج تحيط بنا، إلى أن ظهرت لنا المناطق الجبلية مع باكستان. وكان موقعنا في منطقة تفصل قبيلتين مختلفتين يعيشون على جانبى الحدود، وكنا نحن في الوسط، والمنطقة كانت تابعة للشهيد المهندس محمود، "من جماعة مولوى يونس خالص". وبقينا هناك أسبوعا أو أقل.

طلب الوالد أن نواصل صعود الجبل مع دليل أفغاني فمشينا حوالى عشر ساعات من العصر إلى الفجر، صلينا ثم واصلنا المسير. وكانت الترتيبات جارية مع إحدى القبيلتين لإيواء الوالد، وكان معه من الشباب حوالى 30 شخصا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت