الصفحة 5 من 15

ضمن القافلة كان الدكتور أيمن الظواهري وسليمان أبو الغيث وأبو عمر المغربي وحمزه الغامدي، وكنا إثنان من أبنائه نرافقه ونساعده في جميع أموره.

-وصلنا إلى إحدى القرى قبل طلوع الفجر. فأسرعنا بالخروج منها قبل أن يشعر بنا أهلها فيتسرب الخبر. وأخيرا وصلنا إلى بيت منعزل في الجبال نمنا فيه حتى الظهر، وجهز لنا المضيفون غذاء فاخرا.

وفى منتصف الليل أصحاب البيت أحضروا لنا شاحنة لتحملنا الى أعلى الجبل في منطقتهم، وكنا في غاية الإرهاق. فوق الجبل وجدنا بيتا من غرفتين كان يستخدم كحظيرتين للغنم، لذا كان مليئا بالبراغيت، فأطلق عليه الشباب "بيت الكيك" أى البراغيث بلغة الباشتو. (كنت أصور الوالد بدون أن ينتبه وكان معى كاميرا أصطحبها طول الوقت) .

وفى غرفة واحدة كنت مع الوالد، ومعنا الدكتور أيمن وسليمان أبو الغيث. شقيقي نام في الغرفة الأخرى مع باقي الشباب. على ذلك الحال بقينا ما يقرب من أسبوع. ولم يكن معنا أحد من الأفغان.

عند الفجر وصلنا خبر إستشهاد زوجة الدكتور أيمن وأولادها، وكذلك الإخوه محمد صلاح وعبد الهادى الأردني.

قرر الوالد أن نعود إلى تورا بورا. وطلب من الدكتور أيمن أن يستريح لمدة يوم ـ بعد تلك الصدمة بوفاة عائلته ـ وترك معه مجموعة من الشباب. مجموعة أخرى من الشباب رافقوا الوالد وكنت معه أيضا وتوجهنا صوب تورا بورا. وكان ذلك خطأ لأننا عدنا الى فم الأسد.

في الطريق ضربنا الطيران بالقنابل وسقطت قنبلة على بعد أمتار منا، فجلس الوالد في مكانه وكنت جالسا أمامه وانتشر الشباب في المكان. هدأ الدخان فواصلنا المسير حتى خطوط دفاع الإخوة. بعد يوم أو يومين أدركنا هناك الدكتور أيمن.

ــ منذ 17 رمضان (6 ديسمبر) : كان القصف الجوي على تورا بورا قصف إباده. وكان قبل ذلك قصفًا متفرقا وغير مكثف وعلى جميع المواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت