على الرغم من كل ذلك القصف الوحشى طول تلك المدة، كان عدد الشهداء العرب في تورابورا أقل من عشرة أشخاص، وكان عددهم الإجمالى 313 فردا.
ــ نحن كنا بالقرب من أعلى قمة يمكن الوصول إليها في تورا بورا. من جانب العدو كان الذين حاصروا تورا بورا هم رجال القادة المحليين "زمان" و"حضرت على". القائد "أول جول" والذى كان صديقًا للوالد إنضم شكليا إلى القائد زمان، وفقا لشرط إشترطه عليه الوالد، وهو أن يرسل إلينا أخبار القوات المعادية بواسطة عنصر الإرتباط "محمد فهيم".
ــ ظلت طائرات 52 B تضربنا نهارا وطائرات 16 F تضربنا ليلا. الأولى كانت تقصف ذهابا وإيابا على جانبى الجبال. وكان الشباب يجرون من جانب إلى آخر لتفادى القنابل.
شريحة في خندق أسامة بن لادن:
المكان الذى كنا فيه كان به خندق سعته حوالى (3× 2 متر) يستخدمه الوالد مع أبو الغيث والدكتور أيمن.
وجاءنا عدد من أهل المنطقة بدعوى مقابلة الوالد وإلقاء التحية عليه [1] . وبعد ذهابهم طلب الوالد منا أن نترك المكان ونصعد بعيدا في الجبل، ونام هناك. وما لبثت الطائرات أن جاءت وقصفت الموقع الأول الذى غادرناه. فأرسل الوالد شخصا لإستطلاع نتيجة القصف.
عاد المستطلع ليقول أن الطائرة أسقطت قنبلة زنة سبعة أطنان فأحدثت حفرة هائلة في الجبل، والإصابة كانت مباشرة في خندق الوالد، وكان به شخص نائم.
(27 رمضان ـ 16 ديسمبر) : قبل يومين وصلنا "على المخابرة الكبرى" نبأ إستشهاد أبوحفص المصرى [2] .
(1) ولكنهم ألقوا سرا شريحة ألكترونية لإرشاد الطائرات إلى الموقع.
(2) أى بعد حوالى شهر، حيث أستشهد أبو حفص يوم 13 نوفمبر.