الصفحة 7 من 15

فى ذلك اليوم طلب منى الوالد أن أغادر هذه المنطقة أنا وشقيقي. رفضت وقلت له بل شقيقي يذهب ولكننى سأبقى معك. الوالد أصر على أن أرحل أنا أيضا، ثم تركنا قليلا وذهب.

وبعد عودته قال: " تخرجون أنتم الثلاثة، أنت والدكتور أيمن وأبو الغيث". إذن سنخرج إلى مكان لا نعلمه وننتظر الوالد هناك.

-عند العصر تجهزنا للمغادرة نحن الثلاثة برفقه دليل أفغاني. فجاء الوالد لوداعي، فاحتضنني وقبل رأسي، فصدمت لأنها ليست عادته وأنا الوحيد من بين إخوتى الذى قبل والدي رأسه. فمنذ أيام لوجر كنت خادمه الشخصى وحامل أغراضه.

جبل (تورابورا) كان محاصرا من طرف جلال آباد. في الظلام نزلنا إلى الجزء الأفغاني من الجبل تابع لقبيلة وزيري. أفراد من تلك القبيلة هربونا إلى قريتهم.

أثناء نزولنا متوجهين صوب القرية، كاد أن يكتشفنا رجال أحمد شاه مسعود. كان لهم نقطة حراسة، وأضواء سيارتهم أوشكت أن تقع علينا فانبطحنا أرضا بسرعة. كانت رجلي مصابة منذ كنا فوق الجبل. عدنا للمسير، وأثناء عبورنا جدول ماء من فوق الأحجار التى تعترضه، سقطت نظارة الدكتور أيمن ولم نتمكن من العثور عليها في الظلام.

وأخيرا وصلنا إلى البيت السرى الذى جهزته لنا القبيلة ونمنا هناك ليلة واحدة.

ــ في الصباح (17 ديسمبر) أحضروا لنا بيك أب، عبر بنا من طرف جلال آباد ثم إنحرف مباشرة صوب ولاية كونار في طريق وعرة. وأخيرا وصلنا إلى (أسد آباد) عاصمة الولاية. واختبأنا في بيت سري.

-عيد الفطر (19 ديسمبر) : قبل الفجر بقليل دخل علينا شاب أفغاني وقال بإنفعال (جاء الأسامة) ، وبعد ثوان معدودات دخل علينا الوالد، فسجدنا لله شكرا، وقلنا للوالد: " لنا عيدان في يوم واحد، عيد الفطر وعيد وصولك إلينا سالما ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت