وَالْكَبِيرِ، وَلاَ يَجُوزُ حَمْل نَجَسٍ، وَلاَ مَا يُخِل بِرُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ إِلاَّ عِنْدَ الضَّرُورَةِ [1] .
وَلَيْسَ النَّصُّ لِلإِْيجَابِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ؛ لأَِنَّ الأَْمْرَ بِهِ لِلرِّفْقِ بِهِمْ وَالصِّيَانَةِ لَهُمْ فَلَمْ يَكُنْ لِلإِْيجَابِ (3) .
وَقَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: إِنَّ حَمْل السِّلاَحِ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ وَاجِبٌ؛ لأَِنَّ ظَاهِرَ الأَْمْرِ الْوُجُوبُ، وَقَدِ اقْتَرَنَ بِالنَّصِّ مَا يَدُل عَلَى إِرَادَةِ الإِْيجَابِ بِهِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} [النساء:102] وَنَفْيُ الْحَرَجِ مَشْرُوطًا بِالأَْذَى دَلِيلٌ عَلَى لُزُومِهِ عِنْدَ عَدَمِهِ. فَأَمَّا إِنْ كَانَ بِهِمْ
(1) - البدائع 1/ 245 ط دار الكتاب العربي، والبناية شرح الهداية 2/ 940،وروضة الطالبين 2/ 59 ط المكتب الإسلامي، ومغني المحتاج 1/ 304 ط مصطفى الحلبي، والمهذب 1/ 114 ط دار المعرفة، والمغني 2/ 412 ط الرياض، وكشاف القناع 2/ 17 ط عالم الكتب، وتفسير القرطبي 5/ 371.