الصفحة 90 من 99

وفي اللبابِ لابنِ عادل: قال أحْمد بن حَنْبَل: كُلُّ حَدِيثٍ رُوِيَ في أبًواب صَلاةِ الخَوْفِ، فالعَمَل به جَائِزٌ. [1]

وقَدْ ذكَرَ ابْنُ حَزْمٍ رَحِمَهُ الله أنَّ صلاةَ الخَوْفِ ورَدَتْ عَلَى أرْبعَ عَشْرَةَ صِفَةً، وذكَرَ ابنُ عَجيبَةَ في التفسيرِ أنها عشرةُ أقوالٍ على حسبِ الأحاديثِ النبَوِيَّة، وَقالَ ابنُ القصّارِ المالكي: إن النَّبي صلى الله عليه وسلم صَلاّها فِي عَشَرَةَ مواضِعَ؛ كذا في أضواءِ البيان، وفيهِ أيضًا: وقالَ ابنُ العَرَبِي المالِكِيُّ: رُوِيَ عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلّى صلاةَ الخوْفِ أربعًا وعشرينَ مرَّةً، وقالَ ابنُ القيمِ إنها تَرْجِعُ إلى سِتِّ صِفاتٍ أو سَبْع.

ونَحْنُ نَذكُرُ ما فِي كِتابِ اللهِ تعالَى أوّلًا؛ ثُمَّ نَكْتَفِي بِذِكْرِ صِفَتَينِ هنا مِمّا ثَبَتَ في السنَّةِ تَسْهِيلًا عَلَى الناظِرِ لِتُحْفَظ، وعَلَى أمَراءِ السرايا أنْ يُعَلِّموها لِعامَّةِ المُجاهِدينَ عَمَلِيًّا؛ لأنّهُ أيسَرُ لعامَّتِهِمْ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّ نَفَرًا جَاءُوا إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَدْ تَمَارَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ؟ فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ، وَمَنْ عَمِلَهُ، وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ، قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، فَحَدِّثْنَا، قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى امْرَأَةٍ - قَالَ أَبُو

(1) - اللباب في علوم الكتاب (6/ 608)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت