أما النوع الثاني: فهو التملك الجماعي: وهو الذي يستحوذ عليه المجتمع البشري الكبير، أو بعض جماعاته، ويكون الانتفاع بآثاره لكل أفراده، ولا يكون انتفاع الفرد به إلا لكونه عضوًا في الجماعة، دون أن يكون له اختصاص معين بجزء منه، مثاله: المساجد والمستشفيات العامة والطرق والأنهار والبحار وبيت المال ونحو ذلك. وما ملك ملكًا عامًا يصرف في المصالح العامة، وليس لحاكم أو نائبه أو أي أحد سواهما أن يستقل به أو يؤثر به أحد ليس له فيه استحقاق بسب مشروع وإنما هو مسؤول عن حسن إدارته وتوجيهه التوجيه الصحيح الذي يحقق مصالح الجماعة ويسد حاجاتها.
2)وسائل الملكية:
وهي طرق اكتسابها التي حددها الإسلام وعينها وحرم ما سواها ويمكن تقسيمها أيضا إلى قسمين: وسائل الملكية الفردية والجماعية.
-وسائل الملكية الفردية، ولها مظهران:
المظهر الأول: الأموال المملوكة، أي المسبوقة بملك، وهذه الأموال لا تخرج من ملك صاحبها إلى غيره إلا بسب شرعي كالوراثة، أو الوصية، أو الشفعة، أو العقد، أو الهبة، أو نحوها.
المظهر الثاني: الأموال المباحة، أي غير المسبوقة بملك شخص معين، وهذه الأموال لا يتحقق للفرد تملكها إلا بفعل يؤدي إلى التملك ووضع اليد، كإحياء موات الأرض والصيد، واستخراج ما في الأرض من معادن، وإقطاع ولي الأمر جزءًا من المال لشخص معين، والعمل، ونحوه.
على أن ثمة قيودًا على الملكية الفردية، تجمل فيما يلي:
1/ مداومة الشخص على استثمار المال، لأن في تعطيله إضرارًا بصاحبه، وبنماء ثروة المجتمع.
2/ أداء زكاته إذا بلغ نصابًا، لأن الزكاة حق المال، وكذلك إنفاقه في سبيل الله.
3/ اجتناب الطرق المحرمة للحصول عليه، كالربا، والغش والاحتكار ونحوه.
4/ عدم الإسراف في بذله أو التقتير.