الْحُبَابُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ بِمَنْزِلٍ وَلَكِنِ انْهَضْ حَتَّى تَجْعَلَ الْقُلُبَ كُلَّهَا مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِكَ ثُمَّ غَوِّرْ كُلَّ قَلِيبٍ بِهَا إِلَّا قَلِيبًا وَاحِدًا ثُمَّ احْفِرْ عَلَيْهِ حَوْضًا فَنُقَاتِلُ الْقَوْمَ فَنَشْرَبُ وَلَا يَشْرَبُونَ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَقَالَ قَدْ أَشَرْتَ بِالرَّأْيِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ" [1] "
وغير ذلك من المواقف الكثيرة التي كانوا يبدون فيها آراءهم في الحرب والسلم.
وأهم القيود على هذه الحرية:
1 -أن لا يكون في القول عدوان:
وأن يكون طيبًا بعيدًا عن الفحش والقبح وبذاءة اللسان، يقول المولى عز وجل: {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} (الحج:24) .
2 -الدعوة إلى الرأي بالحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن: لقوله تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (النحل:125) .
3 -أن يكون الكلام مطابقًا للحقيقة صادقًا مثبتًا:
بعيدًا عن الظن، فإن الأصل في حرية القول هو الصدق في الأقوال؟ لأن الكذب قبيح مذموم، فقد حث الإسلام على توخي الصدق لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} (التوبة:119) .
4 -أن لا يسمح بالمساس بالقواعد الخلقية:
ولا يسمح بتحسين الأقوال أو الأفعال القبيحة كالنفاق وتعاطي الرشوة، والتعامل بالربا، وفعل المنكرات.
5 -عدم السماح بتشكيك الناس بمعتقداتهم:
ونشر الإلحاد في المجتمع، والعمل على تفريق الأمة والشعوب، كي تصبح شيعًا يقاتل بعضها بعضا.
6 -عدم الاجتراء على الرسالات السماوية:
(1) - دلائل النبوة للبيهقي محققا (3/ 35)