الصفحة 14 من 225

ومن خلال متابعة الخطاب السياسي للحركة المرتبط بالمجال العسكري يمكن رصد مجموعة السياسات والإتجاهات العامة لعمل حماس المسلح، وذلك على النحو التالي:

حصر العمل المسلح داخل الأرض المحتلة، وعدم توسيع رقعته إلى أية منطقة خارجية.

التزام حماس توجيه العمليات المسلحة ضد أهداف عسكرية مشروعة.

قيام حماس بربط الضربات الموجعة للكيان الصهيوني بشتى المجازر الصهيونية التي تنفذ ضد المواطنين الفلسطينيين.

تفهم الحركة -في بعض الأحيان- للظروف المحيطة، والنظر في إمكان تجميده لفترات محددة تحقيقا للمصلحة الفلسطينية العليا كما في الهدنة التي أعلنت في نهاية حزيزان الماضي ولم تصمد أكثر من 50 يوما.

دفاع الحركة بعنف عن حقها في المقاومة المسلحة، ومواجهتها للحملات الإعلامية الواسعة التي تهدف لوصمها بالإرهاب.

ورغم حرص الحركة على استهداف الأهداف العسكرية وتجنب المدنيين في مقاومتها للاحتلال، إلا أن حجم ومستوى الجرائم الصهيونية ضد المدنيين الفلسطينيين اضطر الحركة للرد بالمثل على الجرائم الصهيونية عبر الحافلات والمجمعات التجارية والمقاهي ودور اللهو ومواقف الباصات والحانات وغير ذلك من أماكن تجمع الصهاينة، غير أن الحركة طرحت مرارًا مبادرة إنسانية تقوم على توقف الطرفين الفلسطيني والصهيوني عن استهداف المدنيين وإخراجهم من دائرة الصراع، لكن الصهاينة رفضوا هذه المبادرات وتجاهلوها بشكل يؤكد طبيعتهم الإرهابية كما في مبادرة الهدنة الأخيرة التي أقرتها فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حماس في 29/6/2003 ولم يحترمها الاحتلال لحظة واحدة لتسقط بعد 50 يوما على إقرارها عقب اغتيال القائد المهندس الشهيد إسماعيل أبو شنب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت