الصفحة 23 من 225

ومع اندلاع انتفاضة الأقصى واشتداد لهيبها بدأت حركة الجهاد في لملمة شعثها إثر الضربات التي كالتها السلطة لها وما أحدثته من تفكيك لمجموعاتها العسكرية وإلقاء عناصرها في أقبية السجون، حيث شهدت انتفاضة الأقصى تنفيذ الكثير من العمليات العسكرية والإستشهادية التي أقضت مضجع الصهاينة وقذفت بهم في أتون الرعب والفزع الدائم.

ويقع ترتيب حركة الجهاد الثالثة في مضمار المنافسة على حجم وأثر العمل العسكري ضد قوات الاحتلال وقطعان مستوطنيه بعد حركة المقاومة الإسلامية"حماس"وحركة التحرير الوطني الفلسطيني"فتح".

والملاحظ أن اسم الحركة يقترن ذكره كثيرًا بحركة حماس، فما من تصريح -على الأغلب- يذكر فيه اسم حماس إلا ويتلوه ذكر حركة الجهاد بما يعكس الخط العام الذي تلتزم به الحركتان حيال إدارة الصراع مع الكيان الصهيوني.

وبالرغم من قلة نفوذ وحجم الحركة، تنظيميًا و شعبيًا، مقارنة بحركتي حماس وفتح إلا أنها تشكل مع حركة حماس جبهة صلبة في مواجهة مشاريع التسوية والتحديات المنتصبة أمام الواقع الفلسطيني برمته.

وتعتبر حركة الجهاد الإسلامي مقربة من إيران وحزب الله اللبناني، وذلك بسبب التقارب في وجهات النظر الأيدلوجية والمنهجية الثورية في إدارة الصراع مع العدو الصهيوني.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/

يرتبط تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -كما تفيد أدبيات الجبهة- ارتباطًا وثيقًا بهزيمة حزيران والدروس النظرية والسياسية والتنظيمية التي أفرزتها وبلورتها تلك الهزيمة. كما يرتبط تأسيس الجبهة بحركة القوميين العرب وتنظيمها الفلسطيني وتجربته النضالية منذ نكبة عام 1948، وبالدروس التي اكتسبها من تلك التجربة التي قادته منذ بداية الستينات إلي الإعداد للبدء بالكفاح المسلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت