فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 208

116…قال الشيخ جمال الدين: وكان يحصل بهذه البركة انتهاك لحرمة المسجد فسدت لذلك.

قال الحافظ محب الدين: وعملت الجهة أم الخليفة الناصر لدين الله تعالى في مؤخر سنة تسعين وخمسمائة سقاية فيها عدة البيوت وحفرت لها بئر اذ فتحت لها بابا الى المسجد في الحائط التى تلى الشام وهى تفتح في المواسم.

واحتراق مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم (ق125) ليلة الجمعة أول شهر رمضان سنة احدى وخمسين وستمائة بعد خروج نار الحرة الآتى ذكرها في السنة نفسها فكتب بذلك الى الخليفة المستعصم (1) بالله تعالى أبى أحمد عبد الله ابن المستنصر في الشهر المذكور فوصل الصناع والآلة في صحبة حجاج العرق، وابتدئ فيه بالعمارة من أول سنة خمس وخمسين وستمائة.

واستولى الحريق على جميع سقوفه حتى لم يبق فيه خشبة واحدة وبقيت السوارى قائمة رصاص بعضها فسقطت واحترق سقف الحجرة المقدسة.

(1) الثابت هو عبد الله المتعصم ابن منصور المستنصر ابن محمد الظاهر ابن أحمد الناصر من سلالة هارون الرشيد العباسى، وكنيته أبو أحمد، آخر خلفاء الدولة العباسية في العراق، ولد ببغداد سنة 609هـ، وولى الخلافة بعد وفاة أبيه سنة 640هـ والدولة في شيخوختها، لم يبق منها للخلفاء غير دار الملك ببغداد فألقى زمام الأمور الى الأمراء والقواد، واعتمد على وزيره مؤيد الدين ابن العلقمى، وكان المغول قد استفحل أمرهم في أيام سلفه المستنصر، فكتب ابن العلقمى الى قائدهم هولاكو (حفيد جنكيز خان) بشير عليه باحتلال بغداد ويعده بالاعانة على الخليفة، فزحف هولاكو سنة 645 هـ وخرجت اليه عساكر المستعصم فلم تثبت طويلًا، ودخل هولاكو بغداد، فجمع له ابن العلقمى ساداتها ومدرسيها وعلماءها فقتلهم عن آخرهم، وأبقى الخليفة حيًا الى أن دل على موضع الأموال والدفائن ثم قتله.

وبموته سنة 656هـ انقرضت دولة بنى العباس في العراق وعدد خلفائها 37 ملكوا مدة 524 سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت