فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 116

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله رحمة للعالمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: عندما استقر بي المقام في بلد الحبيب صلى الله عليه وسلم، حين نزلت المدينة المنورة في ربيع الأول من عام 1417هـ، وتحقق بذلك ولله الحمد أملًا كان يراودني منذ عام 1397هـ، وهو مجاورة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة النبوية، وأسأل الله المزيد من فضله، وأن يرزقنا أتباعه صلى الله عليه وسلم في الدنيا ومرافقته في الآخرة إن الله سميع مجيب. وأصبح من جملة اهتماماتي في المدينة أن أستقرئ التاريخ عن أحوال الحبيب صلى الله عليه وسلم، وسيرته والحياة الاجتماعية في عصره وعصر الخلفاء الراشدين، أحاول أن أتصور الحياة مع تلك الصفوة المختارة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وكأني أراهم من خلال نوافذ التاريخ، ومن الوقوف على آثارهم في المدينة: مساجدهم، ومواقع غزواتهم، وأماكن نشاطهم، ومساكنهم في أحيائهم، وتجارتهم وزراعتهم ومراعيهم وموارد المياه عندهم. تعرفت على المدينة في صورتها الاجتماعية والعمرانية المعاصرة في مستهل القرن الخامس عشر الهجري، وتعرفت على المدينة في صورتها التي كانت في نهاية القرن الرابع عشر الهجري من خلال الذكريات وقراءة كتب التاريخ المعاصرة، ومن خلال الحديث مع أهلها وسكانها، وتجمع في ذهني ما يشبه الخارطة لما…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت