الصفحة 144 من 499

جـ - إن هؤلاء المشركين يضمرون في صدورهم الكفر; ظنًا منهم أنه يخفى على الله ما تضمره نفوسهم, ألا يعلمون حين يغطُّون أجسادهم بثيابهم أن الله لا يخفى عليه سِرُّهم وعلانيتهم؟ إنه عليم بكل ما تُكِنُّه صدورهم من النيات والضمائر والسرائر.

س383- ما حال الإنسان إذا تغيرت أحواله من سراء إلى ضراء والعكس ؟ وهل كل البشر بهذه الكيفية ؟

جـ - ولئن أعطينا الإنسان مِنَّا نعمة من صحة وأمن وغيرهما, ثم سلبناها منه, إنه لَشديد اليأس من رحمة الله, جَحود بالنعم التي أنعم الله بها عليه. ولئن بسطنا للإنسان في دنياه ووسَّعنا عليه في رزقه بعد ضيق من العيش, ليقولَنَّ عند ذلك: ذهب الضيق عني وزالت الشدائد, إنه لبَطِر بالنعم, مبالغ في الفخر والتعالي على الناس. لكن الذين صبروا على ما أصابهم من الضراء إيمانًا بالله واحتسابًا للأجر عنده, وعملوا الصالحات شكرا لله على نعمه, هؤلاء لهم مغفرة لذنوبهم وأجركبير.

وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُوسٌ كَفُورٌ {9} وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ {10} إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ {11} هود.

س384- مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ {15} أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {16} هود.

اشرح الآيات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت