الصفحة 1166 من 1603

وبعض ما يقع في العالم من الاثار بامنزاجها واختلاطها. وأي كمال للنفس

في هذا؟! وأي سعادة لها فيه؟!

* وإما علم إلهي كله باطل لم يوفقوا لاصابة الحق فيه في مسألة

واحدة.

ومنها: أن كمال النفس وسعادتها المستفاد من الرسل - صلوات الله

وسلامه عليهم - ليس عندهم اليوم منه حس ولا خبر، ولا عين ولا أثر؛ فهم

أبعد الناس من كمالات النفوس وسعادا تها.

واذا عرف ذلك، وأنه لابد للنفس من مراد محبوب لذاته لا تصلح إلا

به، ولا تكمل إلا بحبه وإيثاره وقطع العلائق عن غيره، وأن ذلك هو النهاية

وغاية مطلوبها ومرادها الذي إليه ينتهي الطلب، فليس ذلك إلا الله الذي لا

إله إلا هو، قال تعا لى: < أم اتخذوأ ءاِلهة من ألأرض هم ينشرون! لوكان

فيهقاءالهة لاالله لفسدتا) [ا! نبياء: 21 - 22] .

وليس صلاح الانسان وجده وسعادته إلا بذلك، بل وكذلك الملائكة

وا لجن وكل حي شاعر (1) لا صلاخ له إلا بأن يكون الله وحده إ لهه ومعبوده

وغاية مراده، وسيمر بك إن شاء الله بسط القول في ذلك واقامة (2) البراهين

على هذا المطلوب الاعظم الذي هو غاية سعادة النفوس وأشرف

مطالبها (3) .

(1) من الشعور. انظر:"درء التعارض" (0 1/ 94) ، و"شفاء العليل" (0 83) .

(2) انتهى هنا السقط من (ت) .

(3) لم يقع ذلك في باقي الكتاب. وراجع ما كتبناه في المقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت