الصفحة 1180 من 1603

فإن قلتم: إنها لما كانت صغيرة وآثارها ضعيفة لم تصل آثارها وقواها

إ لى هذا العالم.

قيل لكم: صغر الجثة لا يوجب ضعف الاثر؛ فإن عطارد أصغر الاجرام

الفلكية جرما عندكم، مع أن آثاره قوية.

و يضا؛ فالرأس والذنب نقطتان وهميتان (1) ، و نتم فقد أثبتم لهما آثارا.

و يضا؛ السهام - مثل: سهم السعادة، وسهم الغيب (2) - نقط وهمية،

و لها عندكم آثار قوية (3) .

الوجه الثاني مما يدل على أن معرفة جميع المؤثرات الفلكية غير

معلوم: أن الكواكب المرئية (4) غير مرصودة بأسرها، فانكم أنتم وغيركم قد

قلتم: إن المجرة عبارة عن أجرام كوكبية صغيرة جدا مرتكزة في فلك

الثوابت على هذا السمت المخصوص. ولا ريب أن الوقوف على طبائعها

متعذر.

وثالثها: أن جميع الكواكب الثابتة المحسوسة لم يحصل الوقوف التام

(1) تكونان عند تقاطع طريق الكواكب لطريق الشمس بممرها في البروج. انظر:

"رسانل إخو ن الصفا" (1/ 0 2 1) .

(2) وهما من سهام الكواكب لسبعة، وشممى الاول: سهم القمر، والثاني: سهم

الشمس. انظر:"التفهيم لاوائل صناعة التنجيم"للبيروني (283) .

(3) انظر:"المطالب العالية"للرازي (8/ 53 1، 4 5 1) .

(4) (د) :"المريية"بياءين، بتسهيل الهمز. (ت) :"المرتبة". (ق) :"المريبة". وكلاهما

خطأ. وعلى الصواب في"السر المكتوم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت