الصفحة 1181 من 1603

على طبائعها؛ لان كلام الاحكاميين قليل ا لحاصل، لا سيما في طبائع

الثوابت. نعم؛ غاية ما عندهم انهم ادعوا أنهم كشفوا (1) بعض الثوابت التي

في القدر (2) الاول والثاني، فاما البقية فقلما تكلموا في معرفة طبائعها (3) .

ورابعها: أن بتقدير أنهم عرفوا طبائع هذه الكواكب حال بساطتها، لكن

لا شبهة أنه لا يمكن الوقوف على طبائعها حال امتزاج بعضها بالبعض؛ لان

الامتزاجات ا لحاصلة من طبائع الف كوكب أو أكثر بحسب الاجزاء الفلكية

يبلغ في الكثرة إلى حيث لا يقدر العقل على ضبطها.

وخامسها: الات الرصد لا تفي بضبط الثوا ني والثوالث (4) ، ولاشك أ ن

الثانية الواحدة (5) مثل الارض كذا كذا الف مرة أو قل أو كثر (6) ، ومع هذا

التفاوت العظيم كيف يمكن الوصول إلى الغرض، حتى قيل: إن الانسان

الشديد الجري بين رفعه رجله ووضعه الاخرى يتحرك جرم الفلك الاقصى

(1) "ا لسر ا لمكتوم":"جربوا".

(2) غيرها ناشر (ط) إ لى:"الفلك". فأخطإ. وقد قسم القدماء الكواكب الثابتة على ست

مراتب في العظم، سموها: أقدارا، فجعلوا إعظمها في القدر الاول، والتي دونها في

القدر الثا ني، وهكذ. انظر:"الزيج الصا بي" (185) ، و"صور الكواكب الثمانية"

و 1 لاربعين" (3، 4، 9 1) ، وما سيإ تي (ص: 4 8 1 1) ."

(3) "السر المكتوم":"فقد اتفقوا على إنهم ما عرفوا طبائعها".

(4) جمع ثانية وثالمة. فالفلك عندهم اثنا عشر برجا، والبرج ثلاثون درجة، و لدرجة

ستون دقيقة، والدقيقة ستون ثانية، والثانية ستون ثالمة. انظر:"رسائل الاخوان الصفا"

(5) "السر المكتوم":"الثانية الواحدة من الفلك)".

(6) "السر المكتوم":"مثل الارض إلف ألف مرة إو أكثر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت