فهرس الكتاب
لهم علم من جهة من جهات العلم الثلاث، وهي العقل والسمع والبصر،
كما قال قي موضع اخر: [البقرة: 171] .
وقال تعا لى: < أفلم يسيرو في الأرض فتكون لهئم قلوب يعقلون بها أو ءاذان
يسمعون بها فانهالا لغمى الائضئرولبهن تعمى ائقلوبالتى في الصددر >[دحج:
46]، وقال تعا لى: [الاحقاف: 6 2] .
فقد وصف أهل الشقاء - كما ترى - يعدم العلم، وشبههم تارة بالانعام،
وتارة با لحمار الذي يحمل الاسفار، وتارة جعلهم أضل من الانعام، وتارة
جعلهم شر الدواب عنده، وتارة جعلهم أمواتا غير أحياء، وتارة أخبر أنهم
في ظلمات ا لجهل والضلال، وتارة أخبر أن على قلوبهم أكنة (1) ، وفي
اذانهم وقرا، وعلى أبصارهم غشاوة.
وهذا كله يدل على قيح الجهل، وذمه أهله (2) ، وبغضه لهم، كما نه
يحب أهل العلم ويمدجهم ويثني عليهم، كما تقدم، والله المستعان.
الوجه الحادي والأربعون: ما في"الصحيحين"من حديث معاوية رضي
الله عنه قال: سمعت رسول الله! ك! ميقول:"من يرد الله به خيرا يفقهه في"
الدين" (3) ، وهذا يدل على أن من لم يفقهه في دينه لم يرد به خيرا، كما أ ن"
(1) (ح، ن) :"اكنة ان يفقهوه".
(2) (ح) :"وذم اهله".
(3) "صحيح البخاري" (71) ، و"صحيح مسلم" (037 1) .