فهرس الكتاب
انقطعت حجتي وبطلت، فلا حجة لي.
والمقصود أن الله سبحانه سمى علم الحجة: سلطانا؛ لانها توجب
تسلط صاحبها واقتداره، فله بها سلطان على الجاهلحن.
بل سلطان العلم أعظم من سلطان اليد، ولهذا ينقاد الناس للحجة ما لا
ينقادون لليد؛ فان الحجة تنقاد لها القلوب، وأما اليد فإنما ينقاد لها البدن،
فا لحجة تأسر القلب وتقوده، وتذل المخالف، وإن أظهر العناد والمكابرة
فقلبه خاضع لها، ذليل مقهور تحت سلطانها، بل سلطان الجا 5 إن لم يكن
معه علم يساس به فهو بمنزلة سلطان السباع والاسود ونحوها، قدرة بلا علم
ولا رحمة، بخلاف سلطان الحجة، فانه قدرة بعلم ورحمة وحكمة، ومن لم
يكن له قتدار في علمه فهو إما لضعف حجته وسلطانه، واما لقهر سلطان
اليد والسيف له، والا فا لحجة ناصرهب نفسها، ظاهرة على الباطل قاهرة له.
الوجه الأربعون: أن الله سبحانه وتعالى وصف أهل النار بالجهل،
وأخبر أنه سد عليهم طرق العلم، فقال تعا لى حكاية عنهم: