فهرس الكتاب
قال الواحدي (1) :"فالربا ني - على قوله - منسوب إلى الرب، على معنى"
التخصيص بعلم الرب، أي: بعلم الشريعة وصفات الرب تبارك وتعا لى.
قال المبرد: الربا ني الذي يرب العلم ويرب النالس به، أي: يعلمهم
ويصلحهم.
وعلى قوله، فالربا ني من: رب يرب ربا، أي: تربية، فهو منسوب إ لى
التربية"، يربي علمه ليكمل ويتم بقيامه عليه وتعاهده إياه، كما يربي صاحب"
المال ماله، ويربي النالس به كما يربي الاطفال أولياؤهم.
وليس من هذا قوله (2) : < وكاين من نبز قئل معمر رننون كثير >[ال
عمران: 146]، فالربيون هنا: الجماعات، با جماع المفسرين (3) ، قيل: إنه من
الربة - بكسر الراء -، وهي ا لجماعة.
قال الجوهري:"الربي واحد الربيين؛ وهم الالوف من الناس، قال"
تعا لى: < وكاين من نبئ قئل معمرربنونكثير فما وهنو لما صا بهم > (4) .
ولا يوصف العالم بكونه ربانيا حتى يكون عاملا بعلمه معلما له.
فهذا قسم.
(1) في"ا لوسيط" (1/ 6 5 4) ، و"ا لبسيط" (5/ 2 8 3) .
(2) (ت، د، ق) :"وليس هذا من قوله".
(3) هو قول الاكثرين. وجاء عن ابن عباس والحسن وغيرهما تفسيرها بالعلماء. انظر:
"سنن سعيد بن منصور" (96 0 1) ، و"تفسير الطبري" (7/ 267) ، و"جامع المسائل"
(4) "الصحاح" (1/ 132) (ربب) .