فهرس الكتاب
قال (1) :
تحسب هوالس و يقن أنني بها مفتل! من واحد لا اغامره
يقول: تشمم الاسد ناقتي، يظن انني افتدي بها منه، واستحيي نفسي
فاتركها له، ولا أقتحم المهالك بمقاتلته (2) "."
قلت: هذا موضع ختلف فيه أهل اللغة والتفسير؛ هل يستعمل اليقين
في موضع الظن، والظن في موضع اليقين؟ (3) .
فرأى ذلك طائفة، منهم الجوهرفي وغيره، واحتجوا سوى ما ذكر بقوله
تعا لى: < الذين يظئون أضهم! ملقوا ربهم وأتهم إليه رنجعون > [البقرة: 6 4] ، ولو شكوا
في ذلك لم يكونوا مؤمنين (4) ، فضلا عن ن يمدحوا بهذا المدح، وبقوله
تعالى: 1 البقرة: 9 4 2]، وبقوله تعا لى: < ورءا المخرمون الئار
فظنوا انهم مواقعوها) [الكهف: 53] ، برل الشاعر (5) :
(1) ابو سدرة لأسدي، ويقال: الهجيمي. انظر:"النوادر"لابي زيد (189) ، و"اللا لي"
(1/ 539) ، و"ا لخزانة" (2/ 9 1 1) .
(2) (ق، د، ت) :"لمقاتلته".
(3) انظر:"الاضداد) لابن الانباري (2 1) ، و"تفسير الطبري" (2/ 17) ، و"ا لخزانة""
(4) (ق) :"موقنين".
(5) هو دريد بن الصفة، من حماسية اصمعية. انظر:"ا لحماسة"بشرح المرزوقي
(2 81) ، و"الاصمعيات" (28) ، وديوانه (47) .وا لمدخج: الكامل السلاح.
وسرا تهم: أشرافهم ورؤساؤهم. والفارسي المسرد: الدرع لفارسي المحكم النسج.