الصفحة 438 من 1603

فالعلم أول درجات اليقين؛ ولهذا قيل:"العلم يستعملك، واليقين"

يحملك" (1) ."

فاليقين أفضل مواهب الرب لعبده، ولا تثبت قدم الرضا إلا على درجة

اليقين.

قال الله تعالى: < ما أصاب من مصبه إلابإذن للهظ ومن يؤمن بادله يهد

قلبه -> [دتغابن: 11] . قال بن مسعود:"هو العبد تصيبه المصيبة، فيعلم أنها"

من عند الله، فيرضى ويسلم" (2) ."

فلهذا لم تحصل له هداية القلب والرضا والتسليم إلا بيقينه.

قال في"الصحاج" (3) :"اليقين: العلم وزو ل الشك، يقال منه: يقنت"

الامر - بالكسر - يقنا، واستيقنت و يقنت وتيقنت، كله بمعنى و حد. و نا

على يقين منه.

وانما صارت الياء واوا في"موقن"للضمة قبلها، واذا صغرته رددته إ لى

الاصل، فقلت: مييقن.

وربما عبروا عن الظن باليقين، وعن اليقين بالظن (4) .

(1) قاله ابو سعيد لخراز. اخرجه القشيري في"الرسالة" (322) ، و لبيهقي في

"الشعب" (4/ 455) ، و لخطيب في"اقتضاء العلم العمل" (36) .

(2) علقه البخاري في"الصحيح" (6/ 193) . ووصله سعيد بن منصور، كما في"الدر"

لمنثور". (6/ 227) . وهو مشهور عن علقمة. انظر:"الفتح" (8/ 0 2 5) ، و"تغليق

التعليق" (4/ 2 34) ."

(3) (6/ 9 1 2 2) (يقن) .

(4) (د) :"وبالظن عن اليقين"، وصححت في الطزة إ لى:"وباليقين عن الظن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت