فهرس الكتاب
فأخبر في هذا الحديث أن أعلم عباده الذي لا يشبع من العلم، فهو
يجمع علم الناس إلى علمه؛ لنهمته في العلم، وحرصه عليه.
ولا ريب أن كون العبد أعلم عباد الله (1) من اعظم أوصاف كماله، وهذا
هو الذي حمل موسى على الرحلة إلى عالم الارض ليعلمه مما علمه الله.
هذا وهو كليم الرحمن، و كرم الخلق على الله في زمانه، و علام لخلق،
فحمله حرصه ونهمته في العلم على الرحلة إلى العالم الذي وصف له.
فلولا ن العلم أشرف ما بذلت فيه المهج، و نفقت فيه الانفاس،
لاشتغل موسى عن الرحلة إلى الخضر بما هو بصدده من امر الامة، وعن
مقاساة النصب و [لتعب في رحلته وتلطفه للخضر في قوله: