الصفحة 623 من 1603

تهلك ما مرت عليه، فيضر بالناس ضررا لا يمكن تلافيه ولا دفع أذيته.

ومن منافعها: ما يكون في حصونها وقللها (1) من المغارات والكهوف

والمعاقل التي هي بمنزلة ا لحصون والقلاع، وهي - أيضا - أكنان للناس

وا لحيوان.

ومن منافعها: ما ينحت من أحجارها للأبنية على أختلاف أصنافها،

وا لارحية (2) وغيرها.

ومن منافعها: ما يوجد فيها (3) من المعادن على أختلاف أصنافها، من

الذهب والفضة والنحاس وا لحديد والرصاص والزبرجد والزمرد وأضعاف

ذلك من أنواع المعادن الذي يعجز البشر عن معرفتها على التفصيل، حتى إ ن

فيها ما يكون الشيء اليسير منه تزيد قيمته ومنفعته على قيمة الذهب بأضعاف

مضاعفة، وفيها من المنافع ما لا يعلمه إلا فاطرها ومبدعها سبحانه وتعا لى.

ومن منافعها يضا: أنها ترد الرياج العاصفة، وتكسر حدتها، فلا تدعها

تصدم ما تحتها؛ ولهذا الساكنون تحتها في أمان من الرياج العظام المؤذية.

ومن منافعها يضا: أنها ترد عنهم السيول إذا كانت في مجاريها،

فتصرفها عنهم ذات اليمين وذات الشمال، ولولاها لاخربت (4) السيول في

(1) جمع"قلة"، وهي اعلى ا لجبل. وقلة كل لثيء: اعلاه."اللسان".

(2) جمع: رحى.

(3) (ق، د) :"يؤخذ معها". والمثبت من باقي الاصول و (ر، ض) .

(4) (ن) :"لخربت". (ح) :"خربت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت