الصفحة 632 من 1603

الاموال والمعاملات وأرزاق المقاتلة (1) ، ولم يتسخر بعض الناس لبعض؛

إذ يصير الكل أرباب ذهب وفضة، فلو أغنى حلقه كلهم لافقرهم كلهم (2) ،

فمن يرضى لنفسه بامتهانها في الصنائع التي لا قوام للعالم إلا بها؟!

فسبحان من جعل عزتهما سبب نظام العالم، ولم يجعلهما في العزة

كالكبريت الاحمر الذي لا يوصل إليه (3) ، فتفوت المصلحة بالكلية، بل

وضعهما وبثهما في العالم بقدر اقتضته حكمته ورحمته ومصالح عباده.

وقرأت بخط الفاضل جبريل بن نوح (4) الانباري، قال: أخبرني بعض

من تداول المعادن (5) أنهم أوغلوا في طلبها إلى بعض نواحي ا لجبل، فانتهوا

إ لى موضع رأوا فيه (6) أمثال ا لجبال من الفضة، ومن دون ذلك واد يجري

منصلتا (7) صماء غزير لا يدرلي (8) ، ولا حيلة في عبوره، فانصرفوا إلى حيث

يعملون ما يعبرون به، فلما هيؤوه وعادوا راموا طريق النهر فما وقعوا (9) له

(1) لعله يريد: الغنائم. وفي (ح) :"المعاملة)".

(2) ليست في (ت، ح، ن) .

(3) انظر:"تاج العروس" (كبرت) ، والتعليق على"ا لحيوان" (5/ 5 9) .

(4) (ق، د، ت) :"روج". ولعله مؤلف الكتاب او ناسخه، كما مر في المقدمة.

(5) (ق، د) :"يداول المعادن".

(6) (ح، ن) :"لإذا فيه".

(7) شديد ا لجري. وقي الاصول:"متصلبا". (ر) :"متصلا". والمثبت من (ض) .

(8) (ض) :"لا يدرك غوره".

(9) (ح، ن لم:"وقفوا) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت