فقر اخر غير فقرها الاول، وإلما يكمل فقرها بهذا الوصول.
* وسئل رويم (1) عن الفقر فقال:"إرسال النفس في أحكام الله"
تعالى" (2) ."
قلت: إن أراد الحكم الديني فصحيح، وان أراد الحكم الكوني
القدري فلا يصح هذا الاطلاق، بل لا بد فيه من التفصيل كما تقذم
بيانه (3) . وارسال النفس في أحكامه التي يسخطها ويبغضها، أو إرسالها
في أحكامه التي يجب منازعتها ومدافعتها بأحكامه خروج عن العبودية.
* 181/ا] وقيل:"نعت الفقير ثلاثة أشياء: حفظ سزه، و داء فرضه،"
وصيانة فقره" (4) ."
قلت: حفط السز كتمانه صيانة له من الاغيار، وغيرة عليه أ ن
ينكشف لمن لا يعرفه ولا يؤمن عليه. و داء الفرض فيام بحق العبودية.
وصيانة الفقر حفظه عن لوث مساكنة الاغيار، وحفطه عن كل سبب
يفسده، وكتمانه ما استطاع.
* وفال إبراهيم بن دهم:"طلبنا الفقر فاستقبلنا الغنى، وطلب"
رويم بن حمد بن يزيد البغدادي. من جلة المشايخ، كان مقرئا وفقيها على
مذهب داود الظاهري، توفي سنة (303 هـ) . طبقات الصوفية (180) ، سير
علام النبلاء (14/ 234) .
الرسالة القشيرية (273) .
انظر ما سلف في ص (74) .
القشيرية (273) .
العجلي - وقيل: التميمي - البلخي، نزيل الشام، الزاهد المشهور، توفي سنة
(162 هـ) ، طبقات الصوفية (27) ، السير (387/ 7) .