الصفحة 633 من 1022

هو سبحانه بسيئاتهم، لا ألهم فعلوه من تلقاء أنفسهم، وإن كان سببه

منهم، وهو التوبة والإيمان والعمل الصالح.

قالوا: ويدل عليه ما رواه مسلم في صحيحه (1) من حديث الاعمش،

عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ع! يم:"إني لاعلم"

اخر أهل الجنة دخولا الجنة، واخر أهل النار خروجا منها: رجل يؤتى به

يوم القيامة فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه، وارفعوا عنه كبارها.

فتعرض عليه صغار ذنوبه فيقال: عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا،

وعملت يوم كذا وكذا كذا وكذا؟ فيقول: نعم. لا يستطيع أن ينكر، وهو

مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه. فيقال له: فان لك مكان كل سيئة

حسنة. فيقول: رب، قد عملت اشياء لا أراها ههنا"فلقد رأيت رسول"

الله لمجم ضحك حتى بدت نواجذه.

وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا الاعمش، عن المعرور بن

سويد، عن أبي ذر قال: قال رسول الله لمجم:"يؤتى بالرجل يوم القيامة،"

فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه. قال: فتعرض عليه، ويخبا عنه

كبارها. فيقال: عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا؟ وهو مقر لا ينكر، وهو

مشفق من الكبار. فيقال: أعطوه مكان كل سيئة عملها حسنة. قال:

فيقول: إن لي ذنوبا ما أراها". فلقد رأيت رسول الله! ضحك حتى"

بدت نواجذه (2) .

قالوا: و يضا فروى أبوحفص المستملي، عن محمد بن عبدالعزيز

(1) في كتاب الايمان (190) .

(2) المسند (21393) وقال محققه:"إسناده صحيح على شرط الشيخين". ومن

طريقه خرجه مسلم في الإيمان (315/ 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت