الصفحة 813 من 1022

أ نوا عها.

ومن هنا يعلم غلط بعض المتاخرين وزلقه الفاحش في اشتقاقه له

سبحانه من كل فعل أخبر به عن نفسه اسما مطلقا، و دخله (1) في أسمائه

الحسنى! فاشتق له اسم الماكر، والخادع، والفاتن، والمضل،

والكاتب، ونحوها من قوله: < ويفكر ده >1 الانفال/ 30]، ومن قوله:

< وهو خدعهم >11 دنساء/ 142] ومن قوله: < لانفتنهم فيه >1 طه/ 131] ومن

قوله: < يضل من! ماء) [الرعد/ 27] ، وقوله: < صتب الله لاعلث>

1 المجادلة/ 1 2]. وهذا خطا من وجوه:

أحدها: أله سبحانه لم يطلق على نفسه هذه الاسماء، فإطلاقها عليه

لا يجوز.

الثاني: أله سبحانه إلما (2) أخبر عن نفسه بأفعال مختصة مقيدة، فلا

يجوز أن ينسب اليه مسمى الاسم عند الاطلاق.

] لثالث: أن مسمى هذه الاسماء منقسم إلى ما يمدح عليه المسمى

به، والى ما يذم. فيحسن في موضع، ويقبح في موضع. فيمتنع إطلاقه

عليه سبحانه من غير تفصيل.

1 لرابع: أن هذه ليست من الاسماء الحسنى التي تسمى (3) بها

سبحانه، فلا يجوز أن يسمى بها، فإن أسماء الرب تعالى كلها حسنى.

كما قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت