الصفحة 812 من 1022

لوازم ومعان تنزه تعالى عن الاتصاف بها.

وهكذا جميع ما طلقه على نفسه من صفاته العلى أكمل معنى ولفظا

مما لم يطلقه. فالعليم الخبير أكمل من الفقيه والعارف، والكريم الجواد

أكمل من السخي. والخالق البارىء المصور أكمل من الصانع الفاعل،

ولهذا لم تجىء هذه في أسمائه الحسنى. والرحيم والرؤوف أكمل من

الشفيق والمشفق (1) . فعليك بمراعاة ما طلقه سبحانه على نفسه من

الاسماء والصفات والوقوف معها، وعدم إطلاق ما لم يطلقه على نفسه

ما لم يكن مطابقا لمعنى أسمائه وصفاته؛ وحينئد فيطلق المعنى لمطابقته

لها (2) دون اللفط، ولا سئما إذا كان مجملا أو منقسما إلى ما يمدح به

وغيره، فائه لا يجوز إطلاقه الا مقيدا.

وهذا كلفظ الفاعل والصانع فاله لا يطلق عليه في أسمائه الحسنى إلا

إطلاقا مقيدا، كما (3) أطلقه على نفسه، كقوله تعالى: [إبراهيم/ 27] ، وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت